الأربعاء، 16 نوفمبر، 2016

ذِكـ ــرى حزينــ ــه ...




ستمضي مثلَ قُبطــانٍ جســورٍ
وتُبحــرُ فـــوقَ أمواجٍ سجينه

ستبحثُ عنكَ في بحرٍ تلــظَّى
فإن شارفتَ يابســةَ المدينـة !!

سينحرفُ الشراعُ بدونِ قصدٍ
وتسقطُ تحتَ عاصفـةٍ لعينــه

فتغرقُ في ظلامِ البحرِ قسراً
وتغـرقُ خلفَ جثتكَ السفينه

وتقذفكَ العِبابُ إلى ضفــافٍ
بذلتَ لأجلِـها روحــاً ثمينــه

وتدفنُـكَ الحيــاةُ بِلا شعــورٍ
وتتركُ فوقَ قبرِكَ ياسمينه

ويكتبُ فوقكَ التاريخُ سطراً :
"هُنا يا سادتي ذِكرى حزينه"

حِكـ ـايةٌ مـ ـألوفة ..



ترنو 
إلى الأفُقِ البعيدِ الفاني
وتصدُّ دمعَ اليأسِ 
بالأجفانِ
أتُرى يعود !!
أمِ الحكايةُ أصبحت
مألوفةَ الأنغامِ 
والألحانِ
شمسٌ تغيبُ 
مع الحبيبِ الأولِ
ويعود مطلُعها 
بحُبٍ ثاني

اِكتفــ ــاء ..




حسناءُ في بحرِ الهوى الفتَّــانِ
عزَفَت على وترِ اللقــاءِ الفاني

لـحناً يُترجِمُ كــلَّ شــوقٍ نائــمٍ
في قلــبِها المُــزدانِ بالألحــانِ

حتى إذا نضِبَ الحنيــنُ بِقلبِـها
واستيقظت من سكرةِ الأشجانِ

نفضت غُبار الحبِّ عن فستانِها
واستسلمــت لِــمرارةِ الخــذلانِ

السبت، 12 نوفمبر، 2016

ذِكرى وماتت !!




ويظلُّ
يصحبُ كل يومٍ
دميةً
مصنوعةً
من لحمِهِ ودِثارِهْ !!
يسترجعُ الذكرى 
وينسى دائماً ..
ويسيرُ
مكسورَ الخُطى مِن دارِهْ
لحديقةٍ خضراء
كانَ يزورُها
بِجوارِ طِفلٍ 
لم يعُد بِجوارِه 
من يُقنع الرجلَ 
الحزينَ، بأنَّها
ذِكرى ،
وماتت
منذُ موتِ صِغاره ؟

الأحد، 6 نوفمبر، 2016

غرغـ ـرينا ...




 تطرَّفْنا إلى أن صارَ فينا
حديثُ
مشائخِ السُلطانِ دينا

تطرَّفْنا 
وصارَ الدينُ شعباً 
وصار الشعبُ تحتَ الدينِ 
طينا 

وصارَ العِلْجُ بسمِ الدينِ 
ربَّاً 
يخرُّ لهُ النواعِقُ 
ساجدينا

ومَن يأبى 
سيُفنَى 
تحتَ عُذرٍ 
سخيفٍ (كالمجوسِ الرافضينا)

ومن شاء التطهُّرَ 
قيلَ عنهُ :
"هلمُّوا !!
  فاقتُلوا ولدَ الذينَ…  ؟

تطهَّر رغمَ أنفِ الدين 
حاشا ..
لنا أن نقتدي بالطاهرينا"

فتبدأُ حملةُ البترِ 
المُقدَّسْ
بتوقيعِ الشيوخِ الصالحينا 

ويُبترُ كلَّ ذي عقلٍ
صحيحٍ
عنِ الوطنِ
الذي يمشي الهُوينى


ليحكمَ أرضَنا المرضى
وتغدو
بِلادي مَرتعاً 
لِلـ (غرغرينا)

السبت، 5 نوفمبر، 2016

لِلتوِّ عــ ــاد ..



  للتوِّ عاد ..
وعلى أريكتهِ القديمةِ   
 باتَ يبحثُ عن بِلاد !!
وبِكفهِ أنقاضُ ورده 
كاد يدفِنُها الرماد 
حتى اخضرارُ الأرضِ
أنهكهُ التشرذمُ والعِناد !!
وقوافلُ الأعداءِ 
والأصحابِ 
تنهشُ ما تبقَّى من حصاد 
وجنائزُ الجثثِ الحزينةِ
تشتكي للهِ
مِن ظلمِ العِباد 
ومِنَ الذينَ 
تقرَّبوا للهِ
بالتنكيلِ
واعتذروا لهُ 
بِالاضطهاد 
للتوِّ عاد 
وكأنَّهُ ثغرٌ يتوقُ لِوجنتيْن !!
لِـ بلادهِ الخضراءِ
أرضِ الجنتين 
هو ظنَّها مثل الطفولةِ 
حينَ بادلَها الهوى 
 جميلةٌ 
وجماُلها
يسبي الفؤاد 
لكنَّها كهُلَت 
وصار جمالُها ذِكرى
يُخلِّدهُ الحِداد
للتو عادَ 
وليتهُ ما عادَ 
للوطنِ المُلبَّدِ بالسواد ..
وجدَ السماءَ حزينةً 
تنعى كهولتهُ المليئةِ
بالجراحِ
وبِالرماد
فتشوَّقت عيناهُ لِلموتى
ومضى إليهم 
تارِكاً جسداً
وأنقاضاً 
وزاد
لفظَ الحياةَ 
على أريكتهِ القديمةِ  
عازِماً
ألا يعودَ إلى حياةٍ 
لم تعُد فيها بِلاد ..

الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2016

ثـ غرُ الحنيـ ــن ..




عيناكِ تنطقُ بالحنين 
قلبٌ تشبَّثَ بِالهوى
ثغرٌ على وشكِ الأنين 
حبٌّ توشَّحَ
بالمغيب 
والبدرُ من خلفِ المغيب
يشتاقُ للثغرِ الحزين 
ما زالَ ينتظرُ ابتسامكِ
حائراً 
هل تأذنين !
لا تنهريهِ
فرُبَّما 
يأتيكِ بالخبرِ اليقين 
منكِ الحنينُ
ومنهُ 
وعدٌ 
لم تُزعزِعُهُ السنين
يوماً سيهطلُ في يديكِ
مُحمَّلاً
بِقلادةِ البدرِ السجينِ
حتماً سيأتي
فانزعي 
أغلالَ ثغركِ
واحضُني يُسراكِ 
 لُطفاً 
باليمين 
واستقبليهِ  
وقبِّليهِ
كما يليقُ 
بِـ حورِ عين

الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

انطفاءُ ومضـ ــة ..



قديماً كان في عينيكِ معنى !!
ترانيماً
وأحلاماً
ومغنى 
وأشواقاً تُموسِقُها شِفاهٌ
إذا نطَقت
ظننْتُ البوحَ فنَّا 
قديماً 
كنتِ صاخبةَ المآقي 
وروحكِ تملأُ الآفاقَ 
حُسْنا 
فكيفَ غدوتِ شاحبةَ
المعاني ؟!
ومن وترِ الأنينِ 
عزفتِ لحنا !!
وبوحكِ 
حينما يُفشي بسرٍّ
يزفُّ لمسمعِ العُشاقِ
حُزنا !!
بِثغركِ ومضةٌ
كانت تُؤدِّي
مناسِكَها
إذا ما القلبُ حنَّ ..
ولكنَّ الهوى 
أعياكِ 
قهراً 
فصرتِ على 
عيونِ الحزنِ 
جفْنا
فقلبُكِ رُبَّما
يُشفى  
ولكن !!
بريقُكِ 
تحتَ نارِ الوجدِ
يُفنى

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

مِثـ ــلُ النـ ــاسِ ...







وجهٌ تدلى من غُصونِ الياسِ !!
ومشاعرٌ 
مصلوبةُ الإحساسِ 
عينانِ دامعتانِ 
حُسنٌ آفِلٌ
ونهايةٌ أقسى 
وفقدٌ قاسِ 
ذكرى 
وطعنةُ عاشقٍ لم يكترث
لأنوثةٍ 
باتت بِلا أنفاسِ !!
هيَ ، دمعةٌ
في خدِّ أنثى لم تكن
تدري بأنَّ الحبَّ 
مثلُ الناسِ 
لمعانُهم
يُغري العيونَ ، 
وبغتةً !!
يتساقطونَ
  أمامَ لمعِ الماسِ  

الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

في رثاءِ شقيقي الشهيد ( عمرو ) ...





وداعاً أيها العمرو الشهيدُ
وداعاً
كُلما سئِمَوا نزيدُ !!
يموتُ الحرُّ
كي تحيا البغايا
ومرتزقٌ
بموتكَ
يستفيدُ
هناكَ على رفوفِ الذلِّ
علجٌ
وحاشيةٌ مربربةٌ 
تُريدُ ...
مزيداً من ضحايا الحربِ
حتى
يموتَ الحرّْ
كي يحيا العبيدُ
لهم في كلِّ مائدةٍ شهيدٌ
على جثمانهِ
سعرٌ زهيدُ ..
فموتكَ ليس يعنيهِم ، ولكن !!
مذاقُ الموتِ 
أحياناً 
مُفيدُ !!

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2016

رغــ ــيفُ الأُمنيــ ــات !!





يتوقُ إلى القليلِ من الحياةِ
إلى بعضِ الموائدِ والفُتاتِ

يتوقُ إلى المنامِ على فراشٍ
ينـامُ عـليــهِ أبنــاءُ الــذواتِ 

عليــهِ تكالـبَت كــلُّ المنايا 
فحاربَهــا بفرشاةِ الحذاةِ 

وإن تعِبت يداهُ غفا بصمتٍ
ليحلـمَ بالحياةِ وبِالممــاتِ 

دعوهُ على رصيفِ البؤسِ يغفو
ويــأكلُ مِـــن فُتــاتِ الذكرياتِ

لعــلَّ منامَهُ يُهــدي إليــهِ 
قليلاً من رغيفِ الأمنياتِ 

فإن لم تستفِق فيهِ الأماني
سينعمُ ذاتَ يــومٍ بالــوفاةِ 

الجمعة، 19 أغسطس، 2016

زئيرُ اليتامى ..




ومن تحتِ الحُطامِ أطلَّ طِفلٌ ؟!
أشمُّ الأنفِ ، صخريُّ القـوامِ 

عصيُّ الدمعِ ، يأبى أن يُجاري
دُموعَ العــابرينَ على الحُطـامِ 

ملامِحــهُ الصغيرةُ مثل سبعٍ
يُزمجـرُ رغبــةً في الانتقــامِ 

يتيمــاً بــاتَ ، لكــنَّ المنـايا
لِهــذا الطفــلِ فــكٌّ للِجــــامِ 

صبيُّ الأمسِ، صارَ الآن وحشاً
يتــوقُ إلى المعـاركِ والصــدامِ 

قريباً ســوفَ يأتيكُم ، جحيمٌ
أتى للــتوِّ مِن تَحــتِ الركــامِ 

فذوقوا مِــن منايا الظُلمِ رداً
يمــانيَّ المـخالبِ والحُســـامِ 

الجمعة، 12 أغسطس، 2016

ورفعْتَ رايتَكَ الأخيرةَ للسماء ..




سجدَت عيونُكَ تحتَ أجفانِ الوجُوم 
وترنَّح القلبُ الجسورُ مِنَ الهُموم
وتركْتَ خلفكَ قصةً ،
تُحكى فتُنصِتُ مِن مهابتِها النجوم
والآن تقبعُ في الحُطام !!
تسلو جِراحكَ قطرةٌ
جادت بها بعضُ الغيوم
كافحْتَ ..
لكنَّ الكفاحَ بِلا نفاقٍ
لا يدوم ..
يأبى ضميرُكَ أن يموت
لكنَّ صبركَ قد هوى
ورفعْتَ رايتكَ الأخيرةَ للسماء
كي يشهدَ الرحمنُ أنَّكَ لمْ تمُت
لكنَّ قلبكَ لم يعُد
يقوى على صدِّ السُّموم

السبت، 16 يوليو، 2016

رُجـ ــولةُ طِـفـ ــل ..



كـبيرٌ أيها الطفــلُ اليمــاني
وإن عانيتَ مِن قهرِ الزمانِ

كــبيرٌ لا ترى في الكدِّ عــيباً
وإن هجرَت طفولتَك الأماني

ولِدتَّ كصخرةٍ ، وكبُرْتَ طوداً 
وقــارعْت المتاعِبَ بالتفــاني

لأنك لــمْ تكْن يومــاً صـغيراً
ولم تعــرِف مذاقَ الاِحتضانِ

ولم تسلُك سبيلَ اللهوِ يوماً
فخلفُـكَ إخـوَةٌ ، وأبٌ يُعاني

وهل يصبو لبعضِ اللهوِ طِفلٌ 
يظنُّ اللهوَ مِن طبعِ الغواني

فإنْ قهروا طفولتَكَ استثاروا
رجـــولتكَ التي تأبى التواني

حياتُــكَ كالجحيمِ لكـلِّ طفـلٍ
ترعــرعَ في بِلادِ الزُربيـانِ

ولكــنَّ الـجحـيمَ لــديـكَ زادٌ
تعيشُ عليهَ في وطنِ الأذانِ

وهل يخشى جحيمَ العيشِ طِفـلٌ
    شديدُ البأسِ، ضِرغامٌ، يمانِي ؟!


الثلاثاء، 5 يوليو، 2016

قلبـانِ مِن ذهـــبٍ ..




قلبانِ من ذهبٍ 
وإن ذهبَ الجمالُ 
وصارَ قِشْرا
فالحبُّ في قلبيهِما 
نورٌ
وإحسانٌ 
وذِكرى
ونهايةٌ لن تنتهي
مِن جَفوةٍ تأتي 
وأُخرى
منذُ الصِّبا حتى الكُهولة
والهوى يزدادُ سِحرا
وكأنَّ في قلبيْهِمَا 
نهرٌ
لهُ في النيلِ مجرى
لن ينتهي هذا الوفاء
وإن أضافَ العمرُ عُمرا
لن ينتهي حتى 
يَشيدَ
الموتُ للقلبينِ قبرا

السبت، 2 يوليو، 2016

رغيـ ـفُ الأسـ ــى ..




كم ظلَّ يبحثُ عن أمَل !!
فإذا رأى أمَلاً 
تخوَّفَ 
وانزوى فوقَ الرصيف 
وكأنهُ وجدَ الأسى 
قدَراً 
وفي الأحزانِ لِلجوعى رغيف 

الجمعة، 1 يوليو، 2016

لا فــ ــرق !!



ورحلْتَ !!
لا تدري إلى أين السبيل  
مالفرق !!
ما دام السبيلُ هو الرحيل  
والأرض نفسُ الأرضِ
تطفحُ بالقليلِ مَنَ النفاق
وبالكثيرِ من القليل 
مالفرق !!
ما دام التي أحببتَ قد خانت
وباعت وجهكَ الخزَفي
بِالوجهِ الجميل !!
وتقاعست عن وعدِها الأبدي
واحتضنت عزيزاً 
كنتَ تحسبُهُ ذليل !!
هيَ مثلهُ 
حسناءُ يقطنُها الهُراء
وفؤادُها المسمومُ يعشقُ
كلَّ مسمومٍ كحيل 
ولأنكَ المنسي
حاشا اللهُ قلبَك
أن يموت
 على بلادٍ 
لم تجِد فيها أصيل ..
فرحلْتَ لا تدري إلى أين السبيل 
لا فرق !!
إنَّ الغربَ مثلُ الشرق 
يطفحُ بالعويل ...
لا فرقَ ..
 ما دامت جِراحُكَ
لن تموتَ بِلا رحيل .. 

الأربعاء، 29 يونيو، 2016

عــ ــوده ..




قرَعت طبولُ الذكريـاتِ فُــؤادَه
فنسى مع الشوقِ المريرِ مُرادَه

أيــامهُ وصِبــاهُ مـــرَّا مِــن هُنا 
واليــومَ عـــادَ لكي يزورَ بِلادَه

السبت، 18 يونيو، 2016

بيضـ ـاءُ يعتصرُ الشُحـ ـوبُ سـ ـوادَك ..





أتُرى وجدتِ على الرصيفِ مُرادَكْ ؟
يـا زهــرةً فطـــرَ الجــراحُ فــؤادَك 

أتُرى وجــدتِ الزادَ يومـاً أم غــدا 
أكــلُ الفُتــاتِ مِـنَ المــوائدِ زادَك ؟!

يكفيكِ مــن نِعَــمِ الحيـاةِ صقيعُها
يحنــو عليكِ إذا هجــرْتِ رُقــادَك 

وإذا تفاقمَتِ الجِراحُ ، وحشرَجَت
أنفاسُهــا ، كان البُكــاءُ ضِمــادَك

وإذا تَعبْتِ مــنَ البكــاءِ تأوهَّــت
شفتـاكِ من ذِكرى زمــانٍ عادَك

وغفوتِ في الثلثِ الأخيرِ وحيدةً
بيضاءُ يعتَصِرُ الشحوبُ سوادَك 

تتذمَّــرينَ، وتلعنــينَ ، وتــارةً
تتـألمــينَ ، وتُعلنِــينَ حِــدادَك 

فإذا تعبْتِ من الحياةِ هجرْتِها
منبوذةً ، يبكي الرصيفُ رمادَك

الأحد، 12 يونيو، 2016

يمــانيـ ــون ..



وِلدْنا من صُخورِ الأرض
فوق سفاسف الجاهِ
رجالاً ..
رغمَ ضيقِ العيش
نرفضُ زفرةَ الآهِ
وإن دقَّ العِدا باباً
ندقُّ جماحَهُ الواهي
لنا في البأسِ تاريخٌ
ومرجٌ عامرٌ زاهي
فليس بأرضِنا هشٌّ
وغـرٌ ، تافِهٌ ، لاهي
فنحن السلطةُ العليا 
ونحنُ الآمرُ الناهي
يمانيونَ ، لا تخشى
بنادقُنا سِــوى اللهِ
.

الجمعة، 27 مايو، 2016

طـ ــيفُ اِمــ ــرأة ..






في عالمِيْ طيفُ امرأة ..
ورديَّةٌ كالحُلم 
ناعمةٌ ، كَوردِ الياسمين 
شرقيةٌ ،
وربيعُهَا الشرقي
من شرَفٍ ودين 
وطِبَاعُها شيءٌ من الماضي
مزيجٌ مِن نقاءٍ قيل ..
ولّى مُنذُ حين
منذُ الصِّبا ..
وأنا أرى في طيفِها 
معنى الأمَان
وأرى الـنقاءَ وومضةً سمراءَ
تلمعُ من سِنين 
وأرى الوفاءَ بوجهِها الطيفيْ 
مثل قِلادةٍ 
وجدَت ملاذاً في الجبين 
و أرى الحنانَ 
أرى الحنين 
إن ضاقَ بي بحرٌ
تلوِّحُ لي 
بأطرافِ الشِّراع
وتمدُّ بالمرساةِ كي أنجو
مِن البحرِ الحزين
وكأنها رُبانةٌ للعمرِ 
ذِكراها سفين ..
إنِّي نسيتُ وكُلما عادت
تُذكِّرُني بِأحلامِ الصبا المنفيِّ
في وطنِ الأنين
وتُبشرُ القلبَ الجريحْ
بقصائدٍ ماتت
بِأحرُفِها التي كانت 
لـِ أحلامي مَعين 
إنسانةٌ من لؤلؤِ الإحساس
صوتٌ من الماضي
لها في كل ذاكرةٍ رنين 
إنسانةٌ ، وأظنُّها حيناً 
ملاكاً من ذهب
وحيناً من لُجين
أو رُبَّما طيف امرأةْ 
كانت بعيني زهرةً
وغدَت بِقلبي حُورَ عِين

الأحد، 10 أبريل، 2016

غَــ ـــرَق !!




ماذا جنيتَ من الورق 
غيرَ المزيدِ من الأرق !!

أفنيتَ عمركَ مُبحِـراً
بينَ الطوائفِ والفِرق

وقرأتَ ، ثم قرأتَ ، ثم ،
ختمْتَ علمكَ بِالغرَق

الأحد، 3 أبريل، 2016

قُبـ ـلةُ الأمـ ـسِ ..



غداً يا قُبلةَ الأمسِ
سيصفو رغم أنفِ الغيم
رغمَ تثاؤبِ الشمسِ

ويحتضنُ الهوى العُذري
قلباً دافئَ الملمسْ
وتبدأُ لذةُ اللمسِ

وتهمِسُ في مسامِعنا 
رياحٌ ..
تحبِسُ الأنفاس 
وتُبدأُ نشوةُ الهمسِ

غداً تطفو ..
على شفتيك
ضحكتُها التي غرِقت 
بنهرِ الوُجدِ والبؤسِ 

فليسَ عليكِ من عتَبٍ
إذا غادرتِ وِجهتَنا
إلى خطِّ الهوى العكسي 

فوجهُ ربيعِنا أضحى
خريفاً يندبُ الماضي 
ويرثى عِشقَنا المنسي 

أريحي قلبكِ الـنهريَّ 
مِن أوجاعِنا ، فغداً
سنقلِبُ حالةَ الطقسِ 

غداً نسترجِعُ الذكرى 
ونبدأُ قِصةً أخرى 
ونمحو الحُزنَ بِالأُنْسِ 
ويمنحُ خدُّكِ الزهري ،، 
ثغري 
قُبلةَ الأمسِ ..

إليــك ..




أُحــــدِّقُ فــيــكِ لعلِّـي أرى
بقايايَ تطفو على وجنتيكْ

فلا شيءَ ألمحُ غيرَ دموعٍ
حيارى تُهاجرُ من مُقلتيكْ

فأمحو بقاياكِ عني بصمتٍ
وأمضي ، وقلبي أسيرٌ لديك

وفي آخرِ الدربِ تلمحُ عيني
 ضيــاءً مُضيئاً يدلُّ عليك !!

فأعلمُ أني هربتُ ، ولكن !!
إلى كل شيءٍ يحــنُّ إليك ..


الثلاثاء، 29 مارس، 2016

جُـ نُ ــون ..





نامي على مُقَلِ العُيون 
واستمتعي بالشوقِ
واعتذري إلى تلكَ الشُجون 
واسترجعي روحَ الصِّبا 
والطيشِ 
واحترسي الجُنون  
وتملَّصي ..
من هاجس الذكرى
ومن بعض الظنون 
ومن الأسى المكتوب 
في تلكَ المرايا 
والجُفون
عيشي على قلبي كما يحلو 
لقلبكِ أن يعيش
وخُذي نصيبكِ من حنانيَ كاملاً
وذري التبلُّدَ والسكون 
    ولتأمُري يا حُلوتي 
  إنَّ الهوى 
 كافٌ ونون
قولي بصوتٍ دافئٍ
كُن يا حبيبي زورقي
  كُن سيدَ الليلِ الحنون
قولي ولا تترددي 
فأنا لأجلكِ كي أكون 
رجُلاً تشرَّبَهُ الهوى 
حدَّ الثمالةِ والجنون  

الجمعة، 18 مارس، 2016

عيـ ـدٌ سعـ ـيدٌ يا سعـ ـيد ..




قالوا لهُ عيدٌ سعيد
فبكى سعيد
ومشى لركنٍ آمنٍ 
لا عيدَ فيهِ ولا وعيد 
وتناولَت يدُهُ النحيلةُ كسرةً
هيَ للفتى المجروحِ عيد 
وتطرَّفت عيناهُ بحثاً عن مزيد
فرأى الصبايا المُترفات
ورأى الحياة ، رأى الرُفات
ورأى المزيدَ من المزيد 
فبكى 
وأجهشَ بالمزيد 
وغفا على حضنِ الجدار 
علَّ الصباحَ إذا أتى 
يُهدي إلى الطفلِ الشريد 
خبزاً وبعضاً من ثريد 
نامَ الصغيرُ إلى الصباح 
ومضى الصباح ولم يزل 
كالرملِ في وسطِ الجليد 
وتبسَّمَ الثغرُ الحزين
وكأنَّهُ وجدَ الحياة 
قم يا سعيد ، قُم يا سعيد 
لم يكترِث لصراخِهِم 
فالموتُ للطفلِ الشريد 
عيدٌ سعيدٌ يا سعيد ..

أطفـ ـئ شمـوعَكَ يا طـ ــريق ..




أطفئ شموعَكَ يا طريق 
فهُنا نهايةُ رِحلتي
ونهايةُ الحُلُمِ الغريق 
ونهايةُ الأملِ الذي 
بالأمسِ كنتُ لهُ صديق 
سأعودُ أدراجي ومِنْ 
أُفُقي
سأنتزعُ الشهيق 
أطفئ شُموعكَ إنني 
ما عدتُّ ألمحُ في المدى 
شيئاً يدلُّ على البريق 
سأعودُ من حيثُ ابتدأت
وأتوهُ في وطنِ الرمال 
وأحنُّ للماضي الطليق 
ويظلُّ نصفي عالقاً 
ما بين رملكَ والهوى
وأعودُ بالنصفِ الطليق 
وأقصُّ للأصحابِ عن 
حُلُمي الذي أهديتهُ 
قلبي 
فكنتَ لهُ طريق. ..

الأربعاء، 16 مارس، 2016

يـ ـوماً تـطِـير ..



مزِّقْ جناحَكَ أيها الطيرُ الكسير
ما دُمْتَ مِن طُلْمِ الورى 
طيراً أسير 
مزَّق جناحكَ رُبَّما تمشي كما
الإنسانُ 
إن كسروا لهُ حُلُماً يسير
فتسيرُ مكسورَ الجناحِ وربما
يوماً ..
إذا لاحَ الضحى حلُماً ..
تطير