السبت، 11 يوليو، 2015

شهــ ــران !!








بعثَ العجوزُ رسالةَ استهجانِ 
"شهرانِ قبلَ تساقُطِ الأغصانِ

أتُرى سأحظى باحتضانِ أحبتي
أم أنَّ حظِّيَ ضاعَ من أحضاني"

ضحِكَ البنونُ على أبيهم واكتفوا
برســالـــةٍ مــعســـولةِ الألحـانِ:

"يوماً سيجمعُنا الزمانُ ورُبَّمــا
طــالَ الزمانُ ومرَّتِ الشهــرانِ"

سكتَ العجوزُ وراح يحضنُ بُؤسَه
مُتَــوشِّــحــاً بـلحائفِ الحِرْمــانِ



مرَّ الزمانُ وحينَ طالَ سكوتُـهُ
حضـرَ البنونُ بِصُحبةِ الوِلدانِ

وجدوا أباهم في السريرِ مُمدَّدَاً
جســداً بِــلا روحٍ ولا أحــزانِ

وجِــوارُهُ كلــبٌ وفيٌّ لم يعِش
من بعــدهِ أربــاعَ يـــومٍ ثــانِ

وعلى الجِدارِ رسالةً مكتوبـةً
بكتــابةٍ ممسـوحــةِ الألــوانِ

"شهرانِ ثُمَّ أُضيفُ آخرَ نُقطةٍ
في أسْطُرِ الحرمانِ والخُـذلانِ

شهرانِ ثم تموتُ آخرُ نبضةٍ
في قلبيَ الموبوءِ بالسرطانِ

شكراً لكم يا من جعلتم مُهجتي
بِعقوقِكُم مكســـورةَ الوِجــدانِ

فاستعجلَت خيلَ الرحيلِ وغادرت
جسداً تقلَّصَ عُمرَهُ شهـــرانِ"

الجمعة، 10 يوليو، 2015

رحيـل اليـاسمين ..




أكلَ الصقيعُ هزالَها ،
فتدثَّرت
ضمَّت بحزنٍ أُختَها ،
وتذكَّرت
حقلَ الزهورِ وأمها وشقيقَها
وديارَها وسريرَها ،
فتأثَّرت
ذرفت بصمتٍ دمعة ًمكلومةً
عبرَت مسالكَ خدِّها ،
فتعثَّرت
نظرَت لأعينِ أُختِها فانتابها
شوقٌ لأعينِ أُمِّها ،
فتبعثرت
طبَعت بوجنةِ أُختِها توديعةً
ممزوجةً بِدموعِها ،
وتغرغرت…
فاضت بقايا روحِها لإلهها
ورأت جناحي أُمِّها ،
فاستبشرت ..

الثلاثاء، 7 يوليو، 2015

نِـهـ ــايـَ ــة ....




يا طفلةَ القمرِ انظري للخلفِ ها أنذا هُنا 
ﻻ تفزعِي مِن هيئتي فأنا البقايا مِن أنا 
وجهي القديمُ دفنتُهُ كي ﻻ يُغرِّرهُ المُنى
قلبي العصيُّ تكالبت فيهِ النوائبُ فانحنى
إنِّي انتهيتُ وكاهلي بعدَ التغطرُسِ أذعنا
إني انتهيتُ فحَدِّثي عنِّي حبيباً أرعَنا 
قولي لهُ أني بنيتُ على الرجولةِ مَسكنا 
وجعلتُ دربَ مبادئي رغمَ المتاعبِ ديدنا 
ولقد تعبتُ وأصبحَت تلك الصلابةُ سوسنا
هذا الختامُ يليقُ بي ...
ياطفلتي هيَّا بِنا .
فأنا نهايةُ قِصةٍ، كانت لِقلبِكِ موطِنا 
صخرٌ تأبَّطهُ الزمان ،
فصارَ شيئاً مُحزِنَا ..

السبت، 13 يونيو، 2015

أتدري أيُّها اليمني !!




أتدري أيها اليمنيُّ أن القصفَ عُدوانُ
وأنَّ مصيرَ من يرضى ضياعَ الأرضِ خُذلانُ 
وأنَّ عقيدةَ الأحرارِ رغمَ الضيمِ أوطانُ
يموتُ الحرُّ مظلوماً ولا يغويهِ نُكرانُ
ومهما روَّجَ الجُبناءُ أنَّ القصفَ إحسانُ
وأنَّ النورَ والفردوسَ والإسلامَ سلمانُ
فلا تُذعِن ، لأن النصرَ لا يُِصغي لِمن خانوا 
فكل ذريعةٍ للغزوِ دوماً (نحن إخــــوانُ) 
فإن خدعوكَ عشتَ العمرَ تحت النعلِ تهتانُ
فلا السيسي بهِ خيرٌ ، وهل في الخيرِ خلفانُ ؟!
ولو سلمانُ يخشى اللهَ ماتركتْهُ إيــــرانُ
مؤامرةٌ لها في الأرضِ أهدافٌ وأثمــانُ
حذاري أيها اليمنيُّ أن تُصغي لِمن هانوا
حذاري إنَّ هــذي الأرضُ تاريخٌ وإنسانُ
فُإمَّا عزةٌ باللهِ ، أو ذلٌ وإذعـــانُ


الاثنين، 11 مايو، 2015

ذلكَ طائرُ الكُركي !!



أيضحكُ والأسى يبكي ؟
ويسلو البؤسَ بالضحكِ ؟
أيضحكُ رغم أنَّ الفقر !!
كان ولم يزل يحكي 
عنِ الطفل الذي فتكَت بهِ الدنيا 
فلم يجزع برغمِ البؤس
رغم شناعةِ الفتكِ 
فبعضُ الخبزِ يضحكهُ
وبعضُ الماءِ 
بعضُ التمرِ 
يبعثُ فرحةً تُنسيهِ
عِبْءَ القهرِ والشكِّ
تلاشى الطفلُ أياماً 
دُموعُ الناسِ تسألُ عنه 
أين مضى  !!
فتُخبِرُهم عجوزٌ عن صغيرٍ لم يكن يدري 
بأنَّ لأمهِ قبرٌ !!  
وأنَّ جميعَهُم خدعوهُ حين حكوا لهُ عطفاً
عن الأمِ التي ستعودُ بالأزهارِ والمسكِ 
فراح لقبرها يبكي ...
وفوق ظِلالِها الأبديِّ ودَّع آخرَ الضحِكات
وغادرَ عالمَ البؤساءِ صوبَ رِحابِ ذي المُلْكِ 
ذلكَ طائرُ الكُركي ...

السبت، 2 مايو، 2015

قُـل كيفَ حالَكَ سيدي !!




قل كيف حالُكَ سيدي ؟
أتُرى تعِبْتَ أم استرحْت !!
أم ألهمتْكَ يدُ السماءِ بكلِّ صبرٍ سؤددِ 
تعِبَ القضاةُ المرتشون ولم تزل كالجلمدِ 
ذهبُ الخليجِ مُرادُهم ، ولكَ النضالُ السرمدي 
يتساءلون متى تلينُ ، وتستكينُ ، وتهتدي !
فتردُّ ( تلكَ عقيدتي ، والسجنُ أضحى مسجدي)
هاتوا لنا شرعيةً أسمى ، كهذا الفرقدِ 
شرعيةٌ لم تتَّسِخْ بالتـافـهِ المُتعربدِ   *
شرعيةٌ صخريةٌ ، حتماً ستُشرقُ بالغدِ 

الاثنين، 27 أبريل، 2015

إقـ ـرَأ كِتـ ـابَك ..



في البطلِ الأسير المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع ( أبو عمار ) 
**********************

اقرأ كتابكَ أيها الكهلُ الذي
لم يكترِثْ للموتِ والدولارِ 

إنَّ المـهـابةَ عِــزَّةٌ مـكــتوبــةٌ
في وجهكَ المغمورِ بالإصرارِ

يأبى الإباءُ بأن يغادرَ خائباً 
من قلبِكَ المعمورِ بالأذكارِ 

حقٌّ عليكَ بأن تعيشَ مُنزَّهاً
عن زفرةِ مصحوبةٍ بالعـارِ 

حقٌّ عليكَ بأن تموتَ مُكرَّماً
عن مبدأِ الإذعـــانِ لِلفُجَّــارِ 

اقـــرأ كتابكَ للذين تذرَّعــوا
بالخوفِ من نيرانِ أهلِ النارِ 

مــن أذعنـوا للخــائنينَ مهــابــةً
من قصفِ أمريكا وكوت ديفوارِ 

اقـرأ كتابك للضفــادعِ كي تعي
معنى الشجاعةِ من (أبي عمارِ) 

الأربعاء، 18 مارس، 2015

جنـ ـازةُ الدُّمـ ـوع ..




تصحو ، فتؤلِمُكَ الضُّلوع
تغفو ، فتوقِظُكَ الدموع
اذرِف دموعكَ كيف شئت 
إنَّ الدُّموعَ هيَ الشموع
اذرف دموعكَ وانكسِر
فالقهرُ آخرهُ خُضوع
أنفاسُ قلبكَ غادرَت
أحلامُ عُمرِكَ هاجرَت
كم كان قلبكَ مُشْرِقاً
كالشمسِ يغمُرُهُ السطوع
كم كنتَ قبل خيانةِ الأبناء
إنساناً قَنوع !
اذرفْ وقل يارب لي
ولدانِ ، كنتُ لهم أبَاً 
أطعمْتهم من مُهجتي
شبِعوا وكنتُ أنا أجوع
علَّمْتُهم معنى الوفاءِ
وها أنا خاوي اليدين
كَبِروا وصرتُ بلا جُذوع
رحلوا وصرتُ بِلا ضُلوع 
ترَفٌ لمثليَ أن ينامَ
بِليلةٍ من دونِ جوع
شرَفٌ لمثليَ أنْ يموتَ
فليس للموتى دموع  

السبت، 14 مارس، 2015

كبـ ـرياءُ حِـ ــذاء ...




ضحِــكَ الفتى من أعيُنٍ تبكـيهِ
هوَ لا يرى في الكدِّ ما يُضنيهِ

مسَحَ الحِذاءَ بكلِّ عنفٍ واكتفى
بِـــدراهـــمٍ يــا لـيتهـــا تكفيــهِ

وانكبَّ يضرِبُ في حـذاءٍ آخـرٍ
وكـأنَّهــا قتلَــت جـميـعَ ذويـهِ

ضحِـكَ الفتى لمَّا تساءلَ بعضهـم
عن سرِّ هذا الضربِ والتشـــويهِ

لم يعلمـــوا أنَّ الحِــذاءَ بِعينـــهِ
مثلُ الرئيــسِ يُحِــبُّ من يؤذيهِ

إنَّ الحــذاءَ أعــزُّ من رجلٍ إذا
صمـدَ الـوفيُّ لأجــلهِ ، يُرديـهِ

الأربعاء، 11 مارس، 2015

حُـلُمٌ أخـير ..





رغمَ المرارةِ لم يزل
في قلبِها حلُمٌ أخــير

حضنٌ يقي أضلاعَها 
من شدةِ البردِ العسير

تغفـــو عليــهِ كأنَّها
طفلٌ ينامُ على سرير 

حتى إذا حلَّ الضُّحى
تَصحو بمنزِلِها الوثير

تمشي فتُبصِرُ أمَّها
تطهو بمطبخِها الفطير

وترى شقيقتَها على
مِزلاجِها الحلوِ المُثير

حُلمٌ ، وتصحو بعدهُ 
في رحمةِ اللهِ القدير

كانت حياةً قبل أن
يغتال منزِلَها السعير

هيَ لم تمُت لكِنّ في
أحشائها ألــمٌ كبيــر

بالأمسِ تحضنُ دميةً
واليومَ تحتضنُ الحصير

السبت، 28 فبراير، 2015

هـ ـذا جزاؤكَ أيُّهـا التكفيري !!






هجَمــت عليكَ جحــافِلُ التكبيــرِ 

فــإذا جــوارُكَ عُـــدَّةُ الـتدمــيرِ


كسَراتُ خبزٍ كنتَ تأكلُ بعضَها

وتــردُّ بــاقِ الخــبزِ للــتوفــيرِ


فلديكَ أمٌّ لم تُبـــِارِح جوعهَـا

راحت بِقدرِ الماءِ نحوَ البيــرِ


عادت فكانَ لها الحُطامُ فجيعةً

أودى بِها ، وبِطفْلِهـا الشِّـريرِ


لا بُــدَّ أنَّ الخبزَ كانَ مُفخَّخَــاً

يــا جائِعَــاً يشتــاقُ للتفجــيرِ !!


فاشبع بِـحقْدِكَ أيُّها الطفلُ الشقي

هــذا جــزاؤكَ أيــهــا التكفــيري

من أنتَ يا ذاكَ الجَسور !!









كان انكِسارُكَ أُمنيه 
للحاقدينَ الجاثمين على المآتِمِ والشُرور 
مُنذ الصِّبا 
ويداكَ تقتلعُ النُّحور .
قالوا سيكسِرُكَ الزمان
ولقد كهُلْتَ ، ولم تَزل 
كالسبعِ تخشاكَ النُّمور
نسَفت عيونَك طلقةٌ 
فاستبشروا ..
الليثُ حطَّمهُ العمى
حتماً سيهزمُهُ الظلام
ويَهدُّ كاهِلَهُ الضُّمور 
فهجمْتَ فيهم هجمةً
هزَّت عُروشَ ظلامِهم 
وفتحْتَ في الظلماتِ نور 
ورحلْتَ في كَفنِ السماء
مُكرَّماَ عن كل ذلْ
ومُنزَّهَا عن كلِّ زور ..
ووعدتَّهم بالموت ..
إن صادفْتَهُم يومَ النُشور .
من أنتَ يا ذاكَ الجَسور !!
حتَّى الصُخورُ بِهَا كُسور
لكنَّ قلبكَ لم يكُن 
يوماً ضعيفاً كالصخور .

الأربعاء، 25 فبراير، 2015

دُمـ ـوعُ الزيتـ ـون ...


القـهـرُ لـيـس حـكــايــةً
تَطوي الشجونُ سِتارَها

القـهـرُ دمــعـةُ أرمــله
قتلَ اليهودُ صِـغارَهــا

هَدمــوا عليـها بيتَهــا
قتلـوا بحقدٍ جــارَهــا

هرَعت إلى زيتونــةٍ 
كانت تُجاوِرُ دارَهــا

حضَنَت بقايا جِذْعِهَا 
والقهرُ يُشعِلُ نارها

لاحت بأعينِ حُزنِهَا
ذكرى زمانٍ زارَها

كـانت فســيلــةَ أمِّــهـا
هيَ من سقَت أوتارَها

كانت تُلاعِبُـها هُنــا
تحكي لها أسرارَها

كانــا سويَّــا تحتهَا
يتنـاولانِ ثِمــارَها

كــم ألبستْهَا أُمُّهَــا
تحتَ الغُصونِ سِوارَها

ذرَفَت على أغصانِها
دمعاً يشـــجُّ وقارَهــا

ماتت وفي أحضانِها
ذِكرى تقصُّ نهارَها

ووصيــةٌ كتبَت بِها
للعـابرينَ جِوارَهـا

أن يدفِنُوا في قَبرِهَا
زيتونَها ،
وخِمارَها ..

هيَ عندَ ربٍّ عادلٍ 
حتماً سيأخُذُ ثارها

هيَ مثلُ غزَّة قاومت
فغدا الدمـارُ دِثارَهــا


الجمعة، 20 فبراير، 2015

بالأمـسِ كان لهُ نهـ ـار ..




بالأمسِ كان لهُ نهار
حُلُمٌ ، وألعابٌ ، ودار 
وأبٌ ، ووالِدةٌ ، وجار
لا تُقنعوهُ بأنَّ وجهَ الشمس 
يكسوهُ الغُبار
وغداً سيحضنهُ المَحَار !!
لا تخدعوه !!
فليس للأوهامِ نعلٌ أو دِثار
هوَ راحِلٌ من أرضِكُم
ولتهنأوا بحروبِكُم
دُقٌّوا طُبولَ الانتصار
لا تسألوهُ متى يعود ؟!
فليسَ لِلموتى دِيَار 
بالأمسِ كان لهُ نهار
ماتَ النهارُ ولم يمُت !!
ما زالَ للدنيا سِتار 
رحلَ الصغيرُ فقبَّلت 
خدِّيْهِ حوراءٌ لها
وجهٌ أجلُّ مِنَ السماء 
ويَدٌ ألذُّ مِنَ الثِّمَار 
لا خوفَ في دارِ القرار 
هوَ لم يمُت بل ماتَ من ،
جعلَ البلادَ جهنَّمَاً 
وحياتُنا فيها انتحار ...

الاثنين، 16 فبراير، 2015

هـ ــزيمه ..



هوَ لم يكن يهوى البكــاءَ 
ولم يكن هــشَّ الشكيـمه

هوَ لم يكن يخشى الزمان
ولا نـوائِبَـهُ الــعـظـــيمــه 

هـوَ شـامــخٌ ، لم يكـترِثْ
يــومــاً لأحــلامٍ قـــديمـه

هــوَ شــاهقٌ ، لكــنَّ في 
عينيــهِ للإحســانِ قيمـه

هجــروا جــميعــاً دارَهُ
خذلوا كهولتَهُ السقيمه

وبقى صــديــقٌ واحــدٌ
هوَ كلُّ ثروتِــهِ اليتيمه 

بالأمسِ هاجــرَ دربَــهُ 
فتسلَّلَت منهُ العزيمــه

كهلٌ تفاقمَ جُرحُهُ ..
فبكى ،
وأذعنَ للهزيمه ..

السبت، 14 فبراير، 2015

دِثـ ــار ..



ذاتُ الفتــاةِ رأيتُــهــا
بالأمسِ ، في وضحِ النهار

تجثو على ذاتِ الرصيف 
وظهرُها صـوب الجِــدار

بالكــادِ تكســبُ قوتَهــا
إن مرَّ طيفٌ في الجِوار

لا شيءَ يؤنِسُها سِوى
قلمٍ ، ولــوحٍ مُستعــار

في وجهِها طفلٌ، وفي
أحشائِها هِمـمُ الكِبــار 

فـي قلبِهـا كهـلٌ، وفي 
أحلامِها شغفُ الصِّغار

لا حضنَ يجبرُ ضعفَها
لا أمَّ ، لا أبَ ، لا ديـار

لا شيءَ غيــرُ بــراءةٍ 
صارَ الرصيفُ لها دِثار

السبت، 24 يناير، 2015

جـ ــريمه ...



على وشكِ الرحيلِ ولستَ تدري
متى ستعودُ يا صلبَ الشكيمه !

قضيتَ العمرَ مقداماً لشعبٍ
نسى للتو ذكراكَ القديمه .

متى ستعودُ ،
لا تدري ، ولكن !
سترحلُ تاركاً وطنَ النميمه 

ففي زمنِ الخيانةِ لستَ شيئاً 
سِوى بطلٍ ، بِلا ثمنٍ وقيمه .

فكل صنائعِ الأبطالِ صارت
بِلا ذلٍّ وإذعانٍ ..
جريمه .

أُفــ ــول ...



وهبَت لقارعةِ الطريقِ 
جمالَهَا وسطوعَها 

فالجوعُ مزَّقَ صبرَها 
والثلجُ جمَّدَ كوعَها 

راحت لقبرٍ في الخلا
تشكو إليهِ خضوعهَا 

وبكت عليهِ، فجمَّدَت
كُتَلُ الثلوجِ دموعهَا 

فتدحرجت أنفاسُها
تحكي بصمتٍ جوعهَا

نامت عليهِ، وأطفأت
ثغرُ السماءِ شموعَها 

دُفِنَت بجانبِ أمِّها
وطوى الترابُ ضلوعَها 

قبرانِ تحتَ ثراهِما
دفَن الزمانُ ربيعَهَا 

الجمعة، 16 يناير، 2015

قبل عامٍ كان طفلاً ..



قبل عامٍ كان طفلاً
كُلَّما قالوا سيكبر
إذ بهِ يزدادُ نحفاً 
إذ بهِ يخبو ويصغر
كان طفلاً ثم أضحى
نصف طفلٍ 
ليس أكثر
كان شيئاً ذات معنى 
صار شيئاً 
ليس يُذكر 
صار بسمِ الجوعِ شيئاً 
لا يُرى
إلا بمِجْهر
لم يعد للطفلِ وجهٌ
في دروبِ الحيِّ يظهَر 
قلت أين الطفلُ قالوا
ذاك طفلٌ ،
قد تبخَّر ..

الخميس، 8 يناير، 2015

نشـ ــور ...



سندفنُ أشلاءنا في الرماد 

ونحفرُ في الأرضِ قبراً كبيراً
كبيراً 
كبيراً 
بحجمِ البلاد
ليغدو ملاذاً أخيراً لشعبٍ
لهُ الموتُ ، 
ماءٌ ، طعامٌ ، وزاد .
سنحفرُ في الأرضِ قبراً وسيعاً
يموتُ بهِ الموتُ موتاً شنيعاً
ويحيا بهِ الشعبُ من دونِ موتٍ
ومن دونِ شيءٍ يُسمى ( فساد ) 
ويبقى الرئيسُ وأهل الرئيسِ
وأحفاد لوطٍ ، ثمودٍ ، وعاد 
وأذنابُ آلِ سلولٍ وزايد
وفئران كسرى وأحمد نجاد
ينالون في الأرضِ ما يشتهونه
من الموت
والكيدِ 
والاضطهاد ..