الأربعاء، 26 نوفمبر، 2014

انتظـ ــار ..




هُناكَ على سِكَّةِ الانتظار
مرَّ القطار 
وأنتَ كما أنت
تختارُ ركناً 
ومن دونِ وعيٍ 
تُزيحُ الستار 
فلا شيءَ تلمحُ غيرَ الرحيلِ
وجثمانِ ذكرى 
وأطلالِ دار 
هُناكَ ترى آخرَ الأمنيات
تحنُّ إلى ومضةٍ من صباك
إلى دمعةٍ من عيونِ الليالي
إلى قُبلةٍ من شفاهِ النهار
إلى كل شيءٍ 
عدا الاحتضار
فيخذلها كل شيءٍ جميلٍ 
عدا اليأس 
والحزنِ 
والاندثار
فتبقى وحيداً 
أنيقاً ولكن 
يُشاطِرُكَ الحزنُ والانكسار
تحدِّقُ في الأمسِ
لا الأمس عادَ
ولا اليوم سار
ولا الغدُ جاءَ ببعضِ البريقِ
لعلَّ البريق يُناغيكَ يوماً
بِما كان حُلماً
وأضحى غُبار 
لعلَّ انتظاركَ للأمسِ يأتي 
بميلادِ يومٍ أخيرٍ يواسي 
زمانَك إن قيلَ 
فاتَ القطار ..

الاثنين، 24 نوفمبر، 2014

صـ ـغيرٌ يقهـ ــرُ القهــ ــرا ..







وفي زمنِ انقضاضِ القهر
 طفلٌ يقهرُ القهرا

ضئيلٌ مثل حبِّ التمر 
يفلقُ حالهُ الصخرا

نحيلٌ مثل ضرسِ العقل
 هشٌّ لا يكادُ يُرى 

ورغمَ البؤسِ ما وجدَ الـ 
أسى في قلبهِ مجرى

فليس لبؤسهِ وطنٌ 
وليس بقلبـــهِ ذكرى 

سِوى أُنثى بلا جسدٍ 
ولا عينٍ ولا مسرى 

سِوى أمَّــــاهُ لو جاعت
 لصارَ لأجلها تمرا

فغايةُ همِّهِ ألاّ 
يــزيدَ عنــاؤهــا شبرا 

كبيرٌ أنتَ يا طفلاً 
ولدتَّ لتقهرَ القهرا

كبيرٌ أنتَ في زمنٍ 
تضاءلَ 
فاستوى قبرا ..

للشيخ البطل .. حسن أبكر







يُخوفِّنُي ذليلُ النفس
بالأغلالِ والحبسِ

ويُقنِعُني بأنَّ العقلَ
 بالإذعانِ للإنسِ 

فما جدوى نِضالِ الحرِّ 
إنْ أضحى بلا رأسِ ؟!

فلا حسَنٌ سينفعُنِي
ولا مُحسن ، ولا مُرسي

ولا الإخوانُ تحميني 
ولا أجنادُ بيبرسِ 

إليكَ الدرسُ يا عدنان
يا لينا ، ويا عبسي 

هلمَّ إليَّ يا ولدي 
لِأُرجعَ عقلكَ المنسي

هلمَّ لكي ترى معنى 
الإباءِ وعِزَّةِ النفسِ 

هلمَّ لكي ترى مالفرق 
بينَ القاعِ والشمسِ 

هلمَّ لكي ترى كهلاً 
شديدَ الفعلِ والبأسِ 

فهذا الكهلُ يا ولدي 
أذلَّ جحافلَ الفُرْسِ

وقام بِما عيا عنهُ 
الرئيسُ وثلةُ الرجسِ 

هُنا (حسنُ ابن أبكرِ) يا 
فُلاناً من ( نيوجرسي ) 

هُنا التاريخُ لو يدري 
لصارَ لنعلهِ كرسي 

فهذا الحرُّ لا من جاء
 يشحذُ قسمةَ الخُمْسِ 

هُنا ( الإصلاحُ ) يا ولدي ...
فهل فهمَ الفتى درسي ؟!

الجمعة، 21 نوفمبر، 2014

أنقـ ـاض مُحـ ـارب ..







كانت حياتُك مُفعَمه 
بالنصر 
بالمجدِ المُرصَّعِ بالوغى
بالأوسِمه .
صارت حياتُك مُظلِمَه .
ذكرى 
ولكن مؤلمَه 
كل الرفاق تساقطوا 
ما بين قتلٍ غادرٍ 
أو في سجونِ مُعتِمه 
وبقيتَ وحدكَ هارباً 
من كل من حاربتهم
من كل شرذمةٍ تعيشُ على دمار الأنظِمه 
كانت بلادُكَ قبل أن 
تغدو لمن حاربتهم 
وطناً .. 
وأنت الشرذمة

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2014

قصفـ ـوكِ غـ ـدراً يا رداع ...





قصفوكِ غدراً يا رداع ..
وجدوكِ أقسى من مؤامرةِ الرئاسةِ والدفاع
وجدوا بعينيكِ الكرامةَ لا تموتُ ولا تُباع
فإذا بطائرةِ العلوجِ تدكُّ صخركِ باللهيب
وبالنحيبِ وبالخداع 
قصفوكِ غدراً 
كي تهوني تحت أقدامِ الخيانة
مثل كل الشعبِ مكسورَ الذراع 
إن صوتَ الحقِّ ضاع
إنَّ شعبَ اللهِ للجبناءِ طاع 
غير أن الحق أقوى فيك يا أرضَ العواصف
يا ملاذَ الحقِّ في وطنٍ ترنَّحَ للعلوج
وللروافضِ والضباع ...
قصفوك كي لا تُحرجي بالنصرِ من للأرضِ باع
من قالِ أنكِ مثلُنا !!
تتورَّعين عن الكرامة
كي تنالي قسطكِ المزعومِ من بعض المتاع
بل أنتِ مقبرةُ الظلامِ
ونحن مقبرةُ الشعاع .
بل أنتِ مقبرةُ الغزاة
ومن أراد بكِ المذلة
رغم أنف الذل أذعنَ ثم قال 
هُنا رداع
باع الرئيس ابن التعيس بلادنا
وأتى بشبهِ حكومةٍ سوداء كادرُها رعاع
قالوا انتهت كل المصائب 
وابتدأنا رحلةً نحو السلام
ونحو عصرٍ آخرٍ لا موتَ فيه ولا جياع
لكن آهاتِ الجثامين الحزينة
أخرست أصوات أبناءِ الضفادعِ والبعاع
ما زال أوباما يحلقُ كالغرابِ على سمائكِ كي يُطاع
لكي يحرر أرضنا من كل جبارٍ شجاع
لكي تكون بلادنا أروى وبشرى 
وابن زنبيلٍ تقندلَ خلفَ أبناءِ ( البتاع ) 
ولكي يظل الشعب محكوماً بأشباهِ الرجال
ولكي تظل الأرض جاريةً يمزقها الصراع 
قصفوكِ غدراً يا رداع
لكي تموتي تحت أدرانِ الخيانة 
لا وربي إن صوتَ النصرِ من شفتيكِ ذاع
فاخسأي يا قينقاع
سوف تبقى القاع قاع 
والسماءُ أريكةٌ للنصرِ 
فوقها جلست رداع 
شعبها الجبارُ أقسمَ أن يعيشَ محرراً 
من قيودِ الانصياع ...
أو سيمضي مثل وجهِ الشمسِ حراً 
قائلاً للخائنين الصامتين الخائفين 
إلى اللقاءِ 
بلِ الوداع