الخميس، 24 يناير، 2013

الجبال لها ضفاف ..





متى يا صاحبي تتعب ؟
متى تنسى شروق الشمس 
وتنسى أن باب الحلم مفتوحٌ لمن يرغب ؟
متى تغدو ككل الناس !!
تشكو من ضياعِ العمر ..
وتبكي قلبك المُتعَب  ..
وتدركُ أن طعم اليأسِ مما تشتهي أقرب ؟
أرى سنارةً كُسِرتْ !
ونهراً لم يعد نهراً !
وفوق ضفافهِ السوداء ألمح ظهرك الأحدب ..
يبوح ببعض ما تخفيه خلف شبابك الأشيب ..
ينوء بعبء آلامك ..
ويدفع عنك أعواماً تهد جدار أحلامك  ..
رفاق صباكَ قد رحلوا ..
وأنت على ضفافِ العمر تسقي دربكَ المُقفر ..
وتحرث حظك الأجدب ..
وهل في القحطِ ما يُطلب ؟
متى تتعب ؟! 
أمَا تدري بأن اليأس داء زماننا القاتم ؟
ومصل زماننا القادم ؟
وآخر قطرةٍ تُسقى لمن في الدهر لم يشربْ ؟
أعرني بعض ايمانك ..
لعلي أقرأ الأسرار بين شقوق جدرانك ..
وأدركُ كيفَ ماتَ اليأس في أعماق طوفانك ..
فأنت ككل أهل الأرض ،  تقعد حينما تتعب ..
وتغرقُ في تخومِ الحزنِ ساعاتٍ ..
وقد تغضب ..
سِوى أن ارتقاب النصر في عينيكَ لا يخبو ..
ولا ينضب ..
فحلمك للضحى وطنٌ ..
وصبرك للمدى كوكب ..

السبت، 19 يناير، 2013

أبتاهُ لا أدري !!



أبتاهُ لا أدري ..
أتحلمُ بالنصيبِ المُنتظر  ؟!
أمِ أنَّ قلبكَ يا أبي ،،
ما عادَ يأبهُ للقدر !! 
نامت جفونكَ ..
والثرى يطوي ضلوعك ، والحَجر ..
وسواكَ يا أبتي ،
جفاهُ النومُ مِن فوقِ السُرَر ..
كهُلتْ مآثرنا ،،
ولم تبرحْ كهولتكَ الأثر ..
تأبى الخضوع وقد تدلّى الموت ،
من غصنِ الكِبر ..
تأبى الرضوخَ وقد توارى الغيم ،
واندثر المطر ...
ما زال في جنبيكَ مُتَّسعٌ لآلاف الجروح ..
وسِواكَ من جُرحٍ ..
تمنى الموتَ يأساً ، وانكسر ..
هاماتنا كُسِرت ،
ولم يكسر عزيمتك الضرر ..
وكأنَّما الأهوالُ بين يديكَ يا أبتي ،
قِشر ..
أبتاهُ لا أدري ..
أطودٌ أنت 
أمْ مثلي بشر ؟

الخميس، 17 يناير، 2013

قصــ ـــة بـطــ ـــل ...




أعطاه من أحلى الطعام ..
وحكى لهُ أحلى القصص ..
رص الفواكهُ حولهُ رصّاً تسيلُ لهُ الغُصَص ..
وزاد فوق الرص رص ..
لكنهَ لم يكترث ..
ركلَ الطعامَ بريشهِ الذهبي ..
فانكسر القلص ..
ما زال ينتظرُ الفُرص ..
غنّوا لهُ طربَ الهوى ،،
علَّ الهوى يشفي البرص ..
وتراقصوا من حولهِ رقصاً ..
يُشببُ من فطَس ..
فما تمايلَ أو رقص ..
ما زالَ ينتظرُ الفُرص ..
أكلَ النحول جناحهُ ..
وغدا الظلامُ صباحهُ ..
وبجوعهِ الفتاكِ غص ..
لكنهُ رغمَ النحول ..
ورغمَ حشرجةِ الألم ..
ما حادَ شبراً أو نكص ..
عيناهُ توشكُ أن تغادر ..
وشريط عمره فرَّ مِنْ عينيهِ 
بحثاً عن مِقص ..
لكن نوراً خافتاً في الأفْق ..
قصَّ شريطَ الموتِ ، 
فاتّقدت بعينيهِ الفُرص ..
هزَّ الجناحَ وزقزتْ أحلامهُ طَرَباً ..
وغادرَ للأفق ...
هوَ لم يكن يدري ..
بأنَّ وراءهُ جسدٌ ..
تخلفَ وانتكص ..
فخلاصهُ أنساهُ أنَّ الموتَ خاتمة الحِصصْ ..
لكنهُ لم يكترث ..
ما قيمةُ الأنفاسِ في زمنٍ ..
يُكبلهُ قفص ..