السبت، 15 أكتوبر، 2011

الطـ ـريقُ إلى إيــ ــلات ..




هل شقً موسى بجوفِ البحرِ تيّارا ؟
أم أيْقظَتْ صرخـةُ الثوّارِ جيفـارا


أمْ أنّهُ النيــلُ ســلَّ اليــومَ نَخْـوتهُ
من باطنِ القهرِ والتكميمِ إعصارا


فانْسـلَّ مـن قمقـمِ التـاريخِ مــاردهُ
يُلْقي على الحاضرِ الظمآنِ أمطارا


شعبٌ على فوهةِ التغريبِ مُسْتعرٌ
لمْ تُلْحـقِ النــارُ في إيمـانهِ عـارا

لـمْ يهْدمِ الظلـمُ في تكْوينـهِ قَيَمـاً
لـوْ شيّـدتْ كوكبـاً بالقشِّ ماْنْهارا


لوْ دوَّنَ الرعْدُ هذا اليوم ثوْرتهُ
لارْتدَّ من صوتهِ الجلمودُ (فيشارا)


لو ترْجمَ الغيمُ بالأمطارِ عِــزّتَـهُ
لاكتظَّتِ الأرضُ بالجنّاتِ إكبارا


هيهاتَ يا مصر أن يُثنيكِ مُنعطفٌ
يبدو على بابهِ فِرعونُ صِرصارا


ما فضَّ شملكِ شيخٌ شبّ في وطن ٍ
أضحى على (بورْصةِ) الإفتاءِ سمسارا


مــا هـــزَّ عَـزْمَكِ بــوقٌ بـحَّ نـافِخُــهُ
فاسْتبـدلَ البـوقَ بعد اليـأسِ مزمارا


هـذا أبو الهول رغم الهولِ مُبتسمٌ
- كم توّجَ الهولُ في التاريخِ أحرارا-


حدّتْ مخالبهُ الأهرامُ، فاتّخذتْ
شمسُ العروبةِ من فكّيْهِ أسـوارا


كم هدْهدتْ مصرُ بالألحانِ أفئدةً
كم هيّجتْ مصرُ بالتكبيرِ ثـوّارا


قيثارةٌ حينَ يغدو العدلُ عَازِفَها
جبّارةٌ حينَ يغدو الظـلمُ قيثــارا


لا صوتَ في مصرَ يُثني الشعب إن خَرَست
أصواتُ من عزفوا للإثمِ أوتارا


فالشعبُ إن رضختْ للفنِّ رايتـهُ
أضحى ( الطريق إلى إيلاتِ ) تذكارا


لكنها مصرُ أم الكون، إن سُئَلتْ
يوماً عن العزِّ، كـانَ الردُ جبّــارا