الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

نقـ ـشٌ عـ ـلى .. خـ ـدِّ الهـ ـوى



رأيت الشوقَ في عينيكِ كُحْلا
فـ جئتُ إليكِ من منفـايَ كـهْـلا


لأنَّ هـواكِ بين يـــديَّ قــوسٌ
نذرتُ صبـايَ في كفّيـكِ نبْــلا


فلو صابتْ نِبـالُكِ قـلبَ كـهـلٍ
لعـادَ شبابـهُ المـنفــيُّ طِـفْــلا


ولو صـابتْ نِبـالكِ قلبَ طفْـلٍ
لصـارَ على وثيـرِ المهدِ فحْـلا


كِـلانا غـيمتـانِ بِــلا سـمـــاءٍ
نرى الدنيـا بعينِ الحُـبِّ حَقـلا


فإن جـفَّ الهوى في الحقلِ عُدْنا
بمـاءِ الشوقِ نسقي الحقلَ وصْلا


فتُـزهِرُ في ضلوعي روحُ قيسٍ
وتُزهـرُ في ضلوعكِ روحُ ليلى


فيقطـفُ حاصـدُ التـاريـخِ منّـا
قطــوفاً تسلـبُ العُشّاقَ عقْــلا


فَحَسْبيْ أن يقول النـاسُ عنّـي:
"سليـلُ العــزِّ في عينيـكِ ذُلاّ"


فإن قالــوا بأنَّ هـواكِ مـسُّ
فزيديني لكــيْ أزدادَ جهــلا


وإن قـالــوا بأنَّ الحــبَّ  إثْــمٌ
فطعمُ الإثمِ من شفتـيَّكِ أحْلـى


وإن غابَ الضحى يوماً سيبقى
ضحاكِ على جفونِ الليلِ كُحلا