الأحد، 25 مارس 2018

حِكايةُ ثَغر ..







         بِخدِّكِ دمعةٌ تحكي       
     عنِ الثغرِ الذي أهدى       
لها قُبَلاً مِنَ المِسكِ 
وغادرَ تاركاً عينينِ
من حُزنٍ ومِن شكِّ 
تُرى مِن أين ..
هل هطلَت ؟
منَ العينِ التي شكَّت ؟
أمِ العينِ التي تبكي ؟
مُحالٌ أن يكونَ القلبْ ..
فما لِلقلبِ من ذنبٍ 
إذا أصغيتِ للإفكِ ..
فُتِنتِ بِفارسٍ كالشمسِ
جاءَ بلحظةٍ حُبِكَت
كحِبكةِ مشهدٍ تُركي 
مُحالٌ أن يكونَ هوَ .. 
وإن كانت دموعُ الخدِّ
تحكي عنهُ لا عنكِ
فخدُّكِ لم يكُن يشكو
مِنَ الثغرِ..
الذي أهديتهِ خديكِ 
بل منكِ 

الأربعاء، 14 مارس 2018

طـ ــريقٌ وبـ ــريق ..









كـلُّ الدروبِ تملَّصــت مِن ســاقي
إلا طــريـقُ الــحُـبِّ دومـــاً، بــاقِ

مـــا زالَ يـدفـعني لأعـبُـرَ، كُـلَّـما
شـئتُ التوقفَ، زقزقَت أشــواقي

حـتى إذا انـتصفَ الطريقُ تلبَّدت
ذكـرى، وأذعنَ للأسى إخفــاقي

وأنا الـذي ظـنَّ الـطريقَ مُضيئةً
حتى عشِقتُ ، فخانني إشـراقي


الأحد، 11 مارس 2018

قلبٌ مِن رمال ..










أرادكِ قُــــربَـــهُ، وأردتِّ بُـــعـــدَكْ
وحـيـن وعـدتَّـهِ أخـلـفْتِ وعــدَكْ

مـلَـلـتِ زهـــورَهُ، ونــفـرْتِ مِـنـها
ورُحــــتِ لــغـيـرهِ تُـهـديـنَ وَردَك

حـسـبتِ فُـــؤادَهُ المسكينَ رمَـــلاً
ومـهما غِبتِ لـن يـؤذيهِ فَـقـــدُك   

وهـا قـــد نالَ منكِ الشــوقُ حتى
أعـادَ إلـى صـراطِ الـحبِّ رُشدَك

فـعُـدتِّ إلـيـهِ حـيـثُ أتــاكِ دومـاً
وحــيـداً يـَنشُدُ الأطـــلالَ بَــعـدَك

بِـقـلبـكِ ألــفُ أغـنـيـةٍ ، وذِكـــرى
وأشــــــواقٌ تـــــزفُّ إلـــيــهِ وِدَّك

لــعــلَّ فــــؤادَهُ الــرمـلـيُّ يـعـفـو
ويـنسى فـي سرابِ الودِّ صــدَّك

فمَا بعـدُ الأُفــولِ سِــوى التمنِّي 
يرقُّ عليكِ حــينَ بقيتِ وحــدَك 

الخميس، 8 مارس 2018

مَخـ ــالبُ وردية ..










يـــا مـــن جـعـلْـتِ مــن الـعـباءةِ فـتـنةً
لا حِــشـمـةً مــــن أعــيُــنِ الـعُـشـاقِ

فُضِّي العباءة لا سلمتِ ، أو اجلسي
فـي الـبيتِ ، وارتـاحي مـن الأسواقِ

كــم مــن بــريءٍ صــار مـنـكِ مُـكـدَّساً
بــالـهـمِّ ، مـكـظـومـاً مِــــنَ الإرهــــاقِ

هـــو كـالـفـريسةِ تـحـتَ رحـمـةِ لـبـوةٍ
شـــريـــرةٍ ، فــــــي مَــظــهــرٍ بـــــرَّاقِ

يـكـفـيـكِ نــهـشـاً والـتـهـامـاً لــلـهـوى
فــلـديـكِ مـــا يـكـفـي مـــنَ الأطــبـاقِ

عـــودي لـمـنـزلكِ الـوثـيـرِ ، تـقـاعـدي
مِــــــن مــهــنـةِ الإغـــــراءِ والإغـــــراقِ

إنَّ احــتــشـامِـكِ بــالـعـبـاءةِ خُـــدعــةٌ
إن خُـصِّـرت مـن تـحتِ حـتى الـساقِ

إمــــا احـتـشـامٌ لـلأخـيـر أوِ اخــرجـي
مِــــن دونِــهــا ، وتـشـبَّـثـي بـالـبـاقي

الأحد، 4 مارس 2018

ولكِن !!





  
كــثــيــراً مــــــا تــحــدَّثـنـا، ولـــكـــنْ
حــديــثَ الــحُـبِّ يـتـلـوهُ الـسـكـونُ

كــثــيــراً مــــــا تــمـنَّـيـنـا بِــــشوقٍ
ولـــكـــنْ قــلَّــمــا شِــئــنــا يـــكــونُ

نــتـوقُ، وحــيـن تَـجـمـعُنا الـلـيالي
تـــحِــلُّ مــحــلَّ لـهـفـتِـنا شــجــونُ

فــــلــــولا أنَّ لـــلــذكــرى دمـــــــوعٌ
لَــخِــلـتُ بـــــأنَّ مــاضـيـنـا ظُـــنــونُ

أُحـــبــكِ رغـــــمَ أنَّ الــحُــبَّ يــومــاً
سـتُـغمِضُ سـحـرَ عـيـنيهِ الـجـفونُ

ومثلُ جميعِ من عشِقوا سنمضي
وتــغــفـو بـــعــدَ نـشـوتِـنـا الــعـيـونُ

فـصـمُـتـكِ بـــاتَ يُـحـزِنُـني، ولــكـنْ
حــديــثَـكِ عـــــن أمــانـيـنَـا جــنــونُ

الخميس، 22 فبراير 2018

بَحـ ــرُ الهـ ــوى ..





 فإذا سئمتِ من النهارِ المُشرقِ
ومنَ البقاءِ على ضِفافِ المنطقِ

واشـتاقَ قـلبُكِ لـلغروبِ وللهوى
وعـزمـتِ بـعدَ تـردُّدٍ أن تـعشَقي

ووجـدتِّ عِشقكِ خلفَ بحرٍ هادرٍ
لــــم يــكـتـرث يــومـاً لأيَّـــةِ زورقِ

فـامـضي إلـيهِ كـما أتـيتِ بِـلهَفةٍ
مــا دامَ قـلـبُكِ عـازِمَاً أن تـغرقِي

مرثيَّةُ حُب ..




مـا زلـتُ أبحثُ عنكِ في طُرقِ الأسى
فـــي كــلِّ ذاكــرةٍ تـحـنُّ إلــى الـمـسا

فـــــي كـــــلِّ أغــنـيـةٍ عَــزفْـنَـا لَـحـنَـهـا
شغفَاً، فكيفَ اللحنُ أضحى أخرسا ؟!

مـا زلـتُ أبـحثُ عـنكِ فـي تـلكَ الـرُّبى
فـــي كـــل تـــلٍّ فـيـهِ قـلـبُكِ أشـمَـسَا

أتــفـقَّـدُ الـشـرفـاتِ، حــيـثُ تـمـخَّـضَت
أحــلامُــنـا فـــــوقَ الــروابــي نِــرجِـسَـا

وأعـــــــــودُ مُــشــتــاقــاً لأولِ ضِــــفَّــــةٍ
نسَـجَ الهــوى فيهــا وِشــاحاً واكتســـى

أتُــــرى سـألـقـفُ مــنـكِ طـيـفـاً عــابِـراً
أم أن ذاكَ الـــحـــبَّ مــــــاتَ ونُــكِّــسَــا

مـــا زلـــتُ أبــحـثُ، رغــمَ أنــي مـوقِـنٌ
أنــــي فـقــدتُّـكِ حـيـنَـمــا قـلـبـي قــسـا

بــؤســاً لــقـلـبٍ خــــانَ قــلـبـاً صــادِقــاً
حـتـى إذا حَــنَّ الـهـوى لـقَـــمَ الأســى

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

أنتِ ..



يتحدثون عن الخلودِ، وفي الرُبى
عـيـناكِ تُـفـشي سِـرَّهـا لـلصمتِ

لــو أطـعـموا قـدمـيكِ ألـفـي قُـبلةٍ
كــي تـمـنحيهم جُـملةً، مـا قُـلتِ

وكــأنَّ شـيـئـاً فــيـكِ بـــاتَ مُـلـبَّـداً
بـالحُزنِ، لـو صـرخَ الـهوى مـا لِنتِ

كـنتِ الـمضيئةَ غـير أنـكِ، رُبـما !!
ما عُدتِ يا وجهَ الضُحى من كُنتِ

أهـوَ الحنينُ إلى الغروبِ، تحدثي
قـولي بـكلِ صراحةٍ، هل خُنتِ ؟!

بئسَ السؤالُ فكلِّ شيءٍ داخلي
يـخـبـو، وأقـصـى مــا يـريـدهُ أنــتِ

وطَنُ الرحيل ..




يوماً تعودُ
 فلا تكُن بالأرضِ
يوماً مؤمِنا 
كابرتَ، لكنَّ الجحودَ قسى عليكَ 
وأثخنا
فهجرْتَ أرضكَ
حامِلاً أملاً 
تمادى، فانحنى
وتركتَ خلفكَ أعيُناً
تبكي
وحُلماً مُحزِنَا
لا ضيرَ ما دامت ديارُك 
لم تعُد لكَ موطِنا 
ما دام لا شيئاً بقلبكَ
باتَ يقنعُ بالمنى
لا العهدُ بادلكَ الوفاءَ
ولا وفاؤكَ أذعنا 
لا صبرَ يُجدي
فاختلِق للأرضِ عُذراً مُمكِنا 
وارحل 
فليس لقلبكَ المغدورِ مِن وطنٍ هُنا 
يوماً تعودُ
ورُبما 
يغدوُ رحيلُكَ مُزمِنا

الأحد، 4 فبراير 2018

غُيومٌ شاحِبه ..




إن غـيَّمت ذِكـرى هـواهُ .. فـحاذري
أن تُــمـطـرَ الــذكــرى بِــحُـزنٍ هـــادرِ

وتــهــيـأي فــالـبـحـرُ يــبــدو هــائِـجـاً
لــكـنـهُ يــخـشـى عـلـيـكِ فــغـادري

عــودي إلــى عُــشِّ الـبـراءةِ طِـفـلةً
إن حـلَّـقـت عــادت بِـ ريـشـةِ طـائـرِ

فـإذا شُجــونُكِ غـيَّمَـت، لا تـقلقـي
كـونـي فـقـط أُنـثـى بــدونِ مـشاعرِ

حـتى إذا صـفَتِ المشاعرُ، فارجعي
كي تخلُقي بالحبِّ طقساً شاعري

وتـريَّـثـي ..بــعـضُ الـمـشـاعرِ جـنـةٌ
والــبــعـضُ مــقــبـرةٌ بــغــيـرِ مــقـابـرِ

السبت، 20 يناير 2018

لستُ أنَا ..



رجلٌ تأبَّطَ قهرَهُ زمَنا
لو ألقموهُ النارَ ما وهِنَا .. 
لا تسألوا عن حزنهِ فهوَ الـ ...
منفيُّ منذُ تربَّعَ الجُبنَا 
لم يكترِث يوماً لـ ضحكِتهم 
ومضى لها قُدُماً، وما حزِنا 
هوَ ديدنُ الأبطالِ إن طُردوا
كي يُصبحَ المنفى لهم وطَنا ..
كي يكتبُ الجبناءُ تاريخاً
تبتَ يدُ التاريخِ لو أذِنَا ..
هو عاشقٌ للنورِ 
فابتسمِوا ..
للنورِ، 
واتَّعِظوا إذا اندَفنا 
بالأمسِ كانَ بأرضهِ بطلاً 
واليومَ صارَ مُشرَّدَاً نتِنا 
إن يسألوا من أنتَ !! 
قال : أنا ..
رجلٌ تأبطَ قهرهُ زمَنا 
ومضيتُ في طرقٍ تُعبِّدُها
أضغانُهم، حتى وصلتُ هُنا 
وحدي بِلا مالٍ ولا دربٍ 
أترقبُ الأملَ الذي دُفِنا 
أو رُبَّما أنا من دُفِنتُ 
ومَن ،
في هذه الأثناءِ ليسَ أنا ..

الأحد، 14 يناير 2018

كُسوفُ قلبٍ مُشرق ..





حتى إذا سَئِمت عيونُكِ 
مِن تكاليفِ انتظارٍك
ووجدتِ قلبكِ
عالِقاً
مابينَ شوقكِ
وانكسارِك
فتراجعي للخلفِ ..
قبلَ هروبِ شَمسكِ
مِن نهارِك
واستودعي ما ماتَ
مِن عينيكِ 
في بَهوِ احتِضَارِك
واسترجعي ذاك الصِّبا
المركونِ  
في رُدهاتِ دارِك
أتعبْتِ قلبكِ بالهوى
أحرقتهِ -شوقاً- بِنارِك !! 
عودي إليهِ
وأيقظيهِ مِنَ الأسى
قبلَ انهيارِك
هوَ مِن شرودِكِ 
مُنهكٌ 
رُدِّي اعتبارهُ باعتذارِك
يوماً سيُصبحُ مُشرِقاً 
إن تُهتِ،
عادَ إلى مسارِك ..

الثلاثاء، 2 يناير 2018

صَرِيعةُ الأشـ ـوَاق ..



يكفي..
فليس الحُبُّ أن تشتاقي 
أن تعشقي وجعَا بِلا ترياقِ !! 

ليسَ الهوى يا تلكَ ..
ذِكرى لحظةٍ ..
ما عاد فيها غيرُ وهمٍ باقِ 

أنتِ الوحيدةُ لا سِواكِ،
ونظرةٌ
تهفو إلى أُفُقٍ بِلا إشرَاقِ 

رحلَ الذي أهداكِ يوماً
خَاتَماً 
وبقيةً مِن قُبلةٍ وعِناقِ 

وبقيتِ وحدك في الفراغِ
حزينةً ..
تتطلعينَ لِعودَةٍ، وبواقي 

هوَ ضحكةٌ 
باتت بثغرِ حبيبةٍ 
أُخرى ..
وأنتِ صريعةُ الأشواقِ  

يكفي.. 
فليسَ الحُبُّ أن تتَرقَّبي
رجُلاً بِلا عهدٍ ولا ميثاقِ 

من حبَّ يَأبى 
أن يُفارِقَ مَن أحَب ..
مالحُبُّ دونَ سعادةٍ وتلاقي ؟

الاثنين، 1 يناير 2018

عَلِي ..





حزينُ عليهِ كـ حُزنِ السماءِ
على حالِ كوكبِنَا المُصطلِي

حزينٌ عليهِ، ومالحُزنُ إثمٌ
على موتِ سَبعٍ مَهيبٍ جَلِي

أبَى أن يموتَ كما يشتهونَ
فماتَ وفي حُضنِهِ الجرملي*

نِهايةُ سبعٍ زؤورٍ، جَسورٍ
وما السبعُ إن لم يُسمَّى "علِي"


****** 
الجرملي : نوع من البنادق

السبت، 23 ديسمبر 2017

لِلصُّخورِ شُعور ..



حتَّى الصخورُ لها شُعور ..
لكنَّ قلبكَ 
لم يكُن
يوماً 
ضعيفاً كالصخور ..

ذُبـ ــول ..




رويدَكِ لا تدهسيها ، رويدك !! 
فما زالَ في الأرضِ ماءٌ وطين ..
لماذا تدوسين أزهار عمرِك ..
أليست زهورُكِ ما تدهسين !! 
يئستِ وما زالَ في كُلِّ دربٍ
مزيدٌ منَ اليأسِ لليائسين ..
وما زال في جُعبةِ الدهرِ حزنٌ 
يحنُّ إلى كُلِّ قلبٍ حزين ..
هُنا يا فتاةَ المراعي جحيمٌ
مروجٌ مِنَ الشوكِ والياسمين ..
زرعتِ كثيراً 
تعبتِ كثيراً
وماتت زهورُكِ 
موتَ الجنين ..
وها قد رحلتِ !!
وللتوِّ جِئتِ ..
إلى عالمِ البؤسِ والبائسين ..

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

مِيقَـ ــات ..



لا بُـدَّ أن يـخبو صـباحُكِ فـي المسا
لا بــدَّ أن يـبـكي فــؤادُكِ مــا نـسى

كـم حـنَّ قلبُكِ للهوى، حتى ارتوى
عِشقاً، فأشرقَ بالحنينِ، وأشمسا

ثُـــمَّ اكــتـوى بِـالـفقْدِ بـعـدَ مـسـيرةٍ
أفــرغـتِ فـيـهـا كــل شــوقٍ كُـدِّسَـا

إنَّ الـشجونَ، وإنْ ربحتِ، عزيزتي ..
ديـــنُ الـمُـحـبِّ إذا أحـــبَّ وأفـلـسـا

مـــالــحــبُّ إلا ضــحــكــةٌ مــوقــوتــةٌ
ولـقد ضـحكتِ
 وحانَ ميقاتُ الأسى

السبت، 16 ديسمبر 2017

ثُم اختفيت ..



إني اكتفيت ..
وهجرتُ زوبعةَ الضجيج
وعدتُّ من حيثُ ابتديت
أطفاتُ شمعةَ عالمي
وبِقربِ جثَّتهِا انطفيت
وشربتُ ماءَ اللاشعور
بِلا شعورٍ فارتويت
وتركتُ مِمحاةَ الدُجى
تمحو بصمتٍ ما رأيت
ورميتُ مِحبرتي وظِلي 
خلفَ ظهري 
وانتهيت
وجلستُ أنثرُ للفراغِ قريحتي
حتى نضبتُ مِنَ الهُراء
وبقَت بِقلبي نبضةٌ 
أخرستُها 
.
.
ثُمَّ اختفيت

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

تحت ظِـ ـلالِ أُنثى ..



إني قرأتكِ قصةً 

لِلحُب 

للماضي الجميلِ 

وللوفاءِ 

ومن أنا !!

لو لم تكوني قِصتي

فإذا قرأتُكِ

عدتُّ مِن ثوراتِ قلبي

مُذعِنا

لو لم تكوني بسمتي

وإذا ضحكتِ أرى المحالَ

على شِفاهِكِ مُمكِنا 

لو لم تكوني ومضةً 

أودعتُ فيها دمعةً صمَّاءَ 

صارَت سوسنا

لو لم أكُن بكِ شاعراً

رجلاً يُغردُ بِالجنونِ

وبالشجونِ

وبالمُنى

يا شاطئاً كالشمسِ  

كنتُ ولم أزل 

بكِ مؤمِنا

قولي بربكِ 

واصدُقي 

مِن دونِ شمسكِ من أكون ؟

قولي ولا تتردَّدي

مِن دونِ ظِلِّكِ مَن أنا ؟

الأحد، 10 ديسمبر 2017

قَطـ ـرةُ ضوء ..




هُناكَ يرَى
                       لِضوءٍ خافتٍ أثرا                       
مساءً شاحِبَاً يبكي
وطيفاً لا يكادُ يُرى 
هُناكَ يرى لفاتنةٍ 
ظِلالاً آفِلاً ، 
حُزُناً 
خيالاً مِن هُنا عبَرا 
ترنَّحَ قلبُها المشحونُ 
بالأسقامِ 
فانكسرا 
وها هوَ ذا !!
يُسامِرُ ضوءَها المفقود 
متى ستُعاودُ السمَرَا ؟

قريباً أيها الباكي 
سيلمعُ في الدُجى ضوءٌ
وتلمحُ بعدَها القمرا ..
هُناك ترى ابتسامتَها
تُهاتِفُ قلبكَ المكلوم
بصوتٍ يسحرُ السحَرَا  
(وداعاً يا حبيبَ القلب)
ستبسُمُ حينها حتماً 
وتضحكُ رُبَّما شغَفاً
وتذرفُ بعدها ألمَاً 
دموعاً تفلقُ الحجَرا
وتحفرُ للهوى قبراً 
وتُكملُ روحُكَ السفرا

حقَّاً رحلْت !!



ارحل علي !!

شيءٌ مِنَ الماضي 
القريب
ذكرتهُ
في مِقيَلي 

ورحلتَ رغمَ أنوفِنا
    عُد أيها الماضي إِليْ ..

السبت، 9 ديسمبر 2017

لا تُغرِقيـه ..



في نهركِ الشفقيِّ يرسو زورقي
لا تُغرقِيه بِنهرِ صمتكِ ، وانطِقي 

    قولي لهُ بعضَ العِتــابِ، فرُبَّما     
فتــحَ العِتابُ فمَ الحنينِ المُغلَقِ

فأنا المُحبُّ ، وأنتِ نهرُ محبَّتي
ومِنَ المَحبـــةِ أنْ نعودَ ونلتقي 

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

حديثُ الدُموع ..



طفلٌ يموتُ ، ودامعُ
العينينِ يلهجُ بالدعاءِ

عيناهُ تنطقُ بالكثيرِ
وذاكَ طبعُ الكبرياءِ

هو ميتٌ مثلُ الشهيدِ
اِبنِ الشهيدِ 
ابنِ البراءِ

ما قالَ شيئاً منذُ مات
صغيرهُ من دونِ داءِ

بيدِ الكلابِ المُرجفينَ
الآكلينَ مِنَ الدماءِ

ماذا يقولُ وفي يديهِ 
ينامُ جثمانُ السماءِ

هوَ كبرياءُ المُتعبينَ 
العاجزينَ عن البُكاءِ

الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

عُـ يونٌ لا تموت ..



هــــيَ حــاولــت ألا تــمــوتَ وربــمـا
كانت تتوقُ إلى الصعودِ إلى السما

كــانـت تــريـدُ ولا تــريـدُ ولـــم تــكـن
تـخشَ الـحياةَ أو الـمماتَ أو العمى

عــيــنـانِ حــاولــتِ الــبـقـاءَ بِــشــدةٍ
كـــــي لا تــكــونَ لِـوالـدِيـهـا مــأتـمـا

نــظـرَت لـوالـدِهـا ، وحــيـن تـكـلمت
قـالـت لــهُ: أبـتـي تـعـبتُ مِـنَ الـظما

واسـتـرجعَت ذكــرى الـحـياةِ كـأنـها
كــهـلٌ تـوشَّـحَ بـالـمتاعبِ فـارتـمى

ثُـم انـتهت ، واسـتسلمت لـرحيلِها
وكــأنــهـا بــالــمـوتِ نــالــت مـغـنـمـا

واسـتـيـقظت لــتـرى صـبـاحـاً آخــراً
لا ظــلـمَ فــيـه ولا ظـــلامَ ولا ظــمـا

مـاذنـبُها ، يــا مـدفـعَ الـمـوتِ الــذي
حـصـدَ الـحـياةَ لأجــلِ مــاذا أو لِـمَ ؟

مــن يـقتلُ الأطـفالَ حـاشا أن يـرى
لـلـنصرِ رايــاتٍ وأن يـحـمي الـحِمى

أطلالُ مُعلم ..




مـعـلـماً كــنـتَ لـكـنَّ الأســى قــدرُ
والـحـربُ والجـوعُ والآلامُ لا تــذرُ

مـــاذا جـنـيـتَ لـتـحيا دونَ أمـنـيةٍ ؟
والـعلمُ فـي قلبكَ المكسورِ يحتظرُ

بـالأمسِ تُـلقي على الطلابِ أربعةً
الــعـلـمُ والــنـورُ والأحـــلامُ والـقـمـرُ

لــكـنـكَ الــيــومَ حــجَّــارٌ بِــــلا قــلـمٍ
والـرملُ يـجثو عـلى كـفيكَ والـحجرُ

هــذا هــو الـقـهرُ يــا أسـتـاذ قـريتِنا
أن يُـصبحَ الـجوعُ تـكريماً لِمن قُهِروا

لا فرقَ ، ما دامتِ الأرواحُ قد رحلَت
والـحـيُّ مـن بـاتَ لـلإحسانِ يـنتظرُ

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

الـزورقُ الوحيد ..



وهــا أنــذا أعــودُ فـأيـن أنــتِ ؟!
وحيداً حيثُ كنتُ ، وحيثُ كُنتِ

أُسـائِـلُ طـيفكِ الـغافي بـقلبي
أصُنتِ العهدَ ، أم للعهدِ خُنتِ ؟

فـإن صُـنتِ الـوفاءَ ، وخِـلتِ أني
طـردتكِ مِن هوايَ ، فقد جُنِنتِ

وإن خُـنتِ الـوفاءِ ، وصِرتُ ماضٍ
هـنيئاً قـد خـسِرتُ ، وأنتِ فُزتِ

السبت، 28 أكتوبر 2017

إحسـ ــان ..



عــيــنــانِ مُـنـهـكـتـانِ بِــالـحِـرمـانِ
ويـــــــدانِ مُــثـقـلـتـانِ بـــالأحـــزانِ

جـسدٌ طـريحُ الأرضِ يُـشبهُ دمعةً
سـقطَت ، ولـم تـذرِف بـها عـينانِ

سـألَ الـوجوهَ الـنيِّراتِ ، وكُـلَّ من
عـبروا ، فلم يُدرك سوى الخُذلانِ

فـــــإذا بِــإنـسـانٍ بــوجــهٍ مُــظـلـمٍ
فــي عُـرفِـنا هــوَ تــوأمُ الـشيطانِ

مــدَّ الـيـدينِ إلــى الـطريحِ وعـينُهُ
تُــخـفـي دمــوعـاً لا تُـــرى لِـعـيـانِ

قـــــــــــــــــال : اسـتــرح ..
ويـــــــــــداهُ تُـــطـــعـــمــهُ بِــــــــــلا
ديــــنٍ يــشــدُّ يــديـهِ أو إيــمـانِ !!

حين انتهى ، منحَ الطريحَ دراهماً
وتــصــافـحـا ، بِـــمـــودةٍ وحـــنـــانِ

شـبـعَ الـطـريحُ بـرحـمةٍ مــا ذاقـها
مـنـذُ ارتـمى فـي عـالمِ الـنسيانِ

الـــنــاسُ أفـــعــالٌ فـــــلا تـتـأفَّـفـوا
مـــن آفـــةٍ أنــقـى مِــنَ الإنـسـانِ

مــا قـيمةُ الـوجهِ الـمُقنعِ بـالهُدى
إن كــــانَ بــاطِـنـهُ بِــــلا إحــســانِ

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

جِبـ ـاية ..


ما بين شرعيةِ النعاج 
وبين أنصارِ الولاية 

يتضورُ الجوعى هُنا 
وهناكَ تكتنزُ الجِباية 

لهم المآدبُ والثراءُ 
وللفقير هُنا نفاية 

إما المجاعةُ والعناءُ 
أوِ الرضوخُ إلى الوصاية 

تباً لهم ، تباً لكم 
تباً لنا ، ولِكلِّ غاية 

ولِكلِّ من قالَ اعزفوا 
بالموتِ ألحانَ الهداية 

إني قرأتُ فلم أجد 
للجورِ في القرآنِ آية

فبأي صوتٍ تقرأون
وكُلكم للظلمِ راية 

السبت، 21 أكتوبر 2017

أنينُ المقـاعِد ..



عُد أيها القلبُ الحزينُ إلى السما
ما عادَ في تلكَ الربوعِ سِوى الدُمى

ما عادَ للماضي الجميلِ سِوى الأسى
ومقاعدٍ باتت تئنُّ مِنَ الظما 

تلكَ القلوبُ النابضاتُ تعثَّرت
فتعثَّر الزمنُ المُضيءُ، وأظلما 

عُد حيثُ كنتَ ، فليس للذكرى فمٌ
إن ضاقَ حالُكَ بالشجونِ ، تكلَّما 

الصمتُ صاحِبكَ الوحيدُ ، وآهةٌ
وجدَت لها في وجهكَ الباكي فمَا 

قدَرٌ بأن تمضي الحياةُ بِحلوها
ويظلُّ قلبُكَ بالبواقي مُغرما 

وجـ ــهُ أبيها ..



رجلٌ توضأَ بالشقاءِ وطِفلةٌ
البؤسُ فيها ، والسعادةُ فيها 

محرومةٌ من كلِّ شيءٍ ما عدا
وجهاً إذا نظرَت لهُ يُغنيها 

فإذا تضوَّرُ جوعُها وجدَت بهِ
خبزاً وكسرةَ ضحكةٍ تكفيها 

وإذا رأَت ترَفَ الصغارِ تبسَّمَت
ما دامَ أغلى ما تحبُّ لديها 

في وجههِ كلُّ الحياةِ ورُبَّما
لا شيءَ غير غيابهِ يُبكيها 

فهوَ الغِذاءُ ، هوَ السماءُ لِطفلةٍ
الحُبُّ كُلُّ الحبِّ وجهُ أبيها