السبت، 20 يناير 2018

لستُ أنَا ..



رجلٌ تأبَّطَ قهرَهُ زمَنا
لو ألقموهُ النارَ ما وهِنَا .. 
لا تسألوا عن حزنهِ فهوَ الـ ...
منفيُّ منذُ تربَّعَ الجُبنَا 
لم يكترِث يوماً لـ ضحكِتهم 
ومضى لها قُدُماً، وما حزِنا 
هوَ ديدنُ الأبطالِ إن طُردوا
كي يُصبحَ المنفى لهم وطَنا ..
كي يكتبُ الجبناءُ تاريخاً
تبتَ يدُ التاريخِ لو أذِنَا ..
هو عاشقٌ للنورِ 
فابتسمِوا ..
للنورِ، 
واتَّعِظوا إذا اندَفنا 
بالأمسِ كانَ بأرضهِ بطلاً 
واليومَ صارَ مُشرَّدَاً نتِنا 
إن يسألوا من أنتَ !! 
قال : أنا ..
رجلٌ تأبطَ قهرهُ زمَنا 
ومضيتُ في طرقٍ تُعبِّدُها
أضغانُهم، حتى وصلتُ هُنا 
وحدي بِلا مالٍ ولا دربٍ 
أترقبُ الأملَ الذي دُفِنا 
أو رُبَّما أنا من دُفِنتُ 
ومَن ،
في هذه الأثناءِ ليسَ أنا ..

الأحد، 14 يناير 2018

كُسوفُ قلبٍ مُشرق ..





حتى إذا سَئِمت عيونُكِ 
مِن تكاليفِ انتظارٍك
ووجدتِ قلبكِ
عالِقاً
مابينَ شوقكِ
وانكسارِك
فتراجعي للخلفِ ..
قبلَ هروبِ شَمسكِ
مِن نهارِك
واستودعي ما ماتَ
مِن عينيكِ 
في بَهوِ احتِضَارِك
واسترجعي ذاك الصِّبا
المركونِ  
في رُدهاتِ دارِك
أتعبْتِ قلبكِ بالهوى
أحرقتهِ -شوقاً- بِنارِك !! 
عودي إليهِ
وأيقظيهِ مِنَ الأسى
قبلَ انهيارِك
هوَ مِن شرودِكِ 
مُنهكٌ 
رُدِّي اعتبارهُ باعتذارِك
يوماً سيُصبحُ مُشرِقاً 
إن تُهتِ،
عادَ إلى مسارِك ..

الثلاثاء، 2 يناير 2018

صَرِيعةُ الأشـ ـوَاق ..



يكفي..
فليس الحُبُّ أن تشتاقي 
أن تعشقي وجعَا بِلا ترياقِ !! 

ليسَ الهوى يا تلكَ ..
ذِكرى لحظةٍ ..
ما عاد فيها غيرُ وهمٍ باقِ 

أنتِ الوحيدةُ لا سِواكِ،
ونظرةٌ
تهفو إلى أُفُقٍ بِلا إشرَاقِ 

رحلَ الذي أهداكِ يوماً
خَاتَماً 
وبقيةً مِن قُبلةٍ وعِناقِ 

وبقيتِ وحدك في الفراغِ
حزينةً ..
تتطلعينَ لِعودَةٍ، وبواقي 

هوَ ضحكةٌ 
باتت بثغرِ حبيبةٍ 
أُخرى ..
وأنتِ صريعةُ الأشواقِ  

يكفي.. 
فليسَ الحُبُّ أن تتَرقَّبي
رجُلاً بِلا عهدٍ ولا ميثاقِ 

من حبَّ يَأبى 
أن يُفارِقَ مَن أحَب ..
مالحُبُّ دونَ سعادةٍ وتلاقي ؟

الاثنين، 1 يناير 2018

عَلِي ..





حزينُ عليهِ كـ حُزنِ السماءِ
على حالِ كوكبِنَا المُصطلِي

حزينٌ عليهِ، ومالحُزنُ إثمٌ
على موتِ سَبعٍ مَهيبٍ جَلِي

أبَى أن يموتَ كما يشتهونَ
فماتَ وفي حُضنِهِ الجرملي*

نِهايةُ سبعٍ زؤورٍ، جَسورٍ
وما السبعُ إن لم يُسمَّى "علِي"


****** 
الجرملي : نوع من البنادق

السبت، 23 ديسمبر 2017

لِلصُّخورِ شُعور ..



حتَّى الصخورُ لها شُعور ..
لكنَّ قلبكَ 
لم يكُن
يوماً 
ضعيفاً كالصخور ..

ذُبـ ــول ..




رويدَكِ لا تدهسيها ، رويدك !! 
فما زالَ في الأرضِ ماءٌ وطين ..
لماذا تدوسين أزهار عمرِك ..
أليست زهورُكِ ما تدهسين !! 
يئستِ وما زالَ في كُلِّ دربٍ
مزيدٌ منَ اليأسِ لليائسين ..
وما زال في جُعبةِ الدهرِ حزنٌ 
يحنُّ إلى كُلِّ قلبٍ حزين ..
هُنا يا فتاةَ المراعي جحيمٌ
مروجٌ مِنَ الشوكِ والياسمين ..
زرعتِ كثيراً 
تعبتِ كثيراً
وماتت زهورُكِ 
موتَ الجنين ..
وها قد رحلتِ !!
وللتوِّ جِئتِ ..
إلى عالمِ البؤسِ والبائسين ..

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

مِيقَـ ــات ..



لا بُـدَّ أن يـخبو صـباحُكِ فـي المسا
لا بــدَّ أن يـبـكي فــؤادُكِ مــا نـسى

كـم حـنَّ قلبُكِ للهوى، حتى ارتوى
عِشقاً، فأشرقَ بالحنينِ، وأشمسا

ثُـــمَّ اكــتـوى بِـالـفقْدِ بـعـدَ مـسـيرةٍ
أفــرغـتِ فـيـهـا كــل شــوقٍ كُـدِّسَـا

إنَّ الـشجونَ، وإنْ ربحتِ، عزيزتي ..
ديـــنُ الـمُـحـبِّ إذا أحـــبَّ وأفـلـسـا

مـــالــحــبُّ إلا ضــحــكــةٌ مــوقــوتــةٌ
ولـقد ضـحكتِ
 وحانَ ميقاتُ الأسى

السبت، 16 ديسمبر 2017

ثُم اختفيت ..



إني اكتفيت ..
وهجرتُ زوبعةَ الضجيج
وعدتُّ من حيثُ ابتديت
أطفاتُ شمعةَ عالمي
وبِقربِ جثَّتهِا انطفيت
وشربتُ ماءَ اللاشعور
بِلا شعورٍ فارتويت
وتركتُ مِمحاةَ الدُجى
تمحو بصمتٍ ما رأيت
ورميتُ مِحبرتي وظِلي 
خلفَ ظهري 
وانتهيت
وجلستُ أنثرُ للفراغِ قريحتي
حتى نضبتُ مِنَ الهُراء
وبقَت بِقلبي نبضةٌ 
أخرستُها 
.
.
ثُمَّ اختفيت

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

تحت ظِـ ـلالِ أُنثى ..



إني قرأتكِ قصةً 
لِلحُب 
للماضي الجميلِ 
وللوفاءِ 
ومن أنا !!
لو لم تكوني قِصةً 
برْعمتُ فيها أحرفاً صمَّاءَ 
صارت سوسنا
لو لم أكُن بكِ شاعراً
رجلاً يُغردُ بِالجنونِ
وبالشجونِ
وبالمُنى
إن غِبتِ 
يهجُرُني الشعور
ويخرسُ القلبُ الزؤور
وإذا رجعتِ 
أرى الزهور
أرى الحياةَ
أرى السنا 
وكأنني قبل التقائكِ
لم أكُن 
يوماً هُنا 
يا شاطئاً كالشمسِ  
كنتُ ولم أزل 
بكِ مؤمنا
قولي بربكِ 
واصدُقي 
مِن دونِ شمسكِ من أكون ؟
قولي ولا تتردَّدي
مِن دونِ ظِلِّكِ مَن أنا ؟

الأحد، 10 ديسمبر 2017

قَطـ ـرةُ ضوء ..




هُناكَ يرَى
                       لِضوءٍ خافتٍ أثرا                       
مساءً شاحِبَاً يبكي
وطيفاً لا يكادُ يُرى 
هُناكَ يرى لفاتنةٍ 
ظِلالاً آفِلاً ، 
حُزُناً 
خيالاً مِن هُنا عبَرا 
ترنَّحَ قلبُها المشحونُ 
بالأسقامِ 
فانكسرا 
وها هوَ ذا !!
يُسامِرُ ضوءَها المفقود 
متى ستُعاودُ السمَرَا ؟

قريباً أيها الباكي 
سيلمعُ في الدُجى ضوءٌ
وتلمحُ بعدَها القمرا ..
هُناك ترى ابتسامتَها
تُهاتِفُ قلبكَ المكلوم
بصوتٍ يسحرُ السحَرَا  
(وداعاً يا حبيبَ القلب)
ستبسُمُ حينها حتماً 
وتضحكُ رُبَّما شغَفاً
وتذرفُ بعدها ألمَاً 
دموعاً تفلقُ الحجَرا
وتحفرُ للهوى قبراً 
وتُكملُ روحُكَ السفرا

حقَّاً رحلْت !!



ارحل علي !!

شيءٌ مِنَ الماضي 
القريب
ذكرتهُ
في مِقيَلي 

ورحلتَ رغمَ أنوفِنا
    عُد أيها الماضي إِليْ ..

السبت، 9 ديسمبر 2017

لا تُغرِقيـه ..



في نهركِ الشفقيِّ يرسو زورقي
لا تُغرقِيه بِنهرِ صمتكِ ، وانطِقي 

    قولي لهُ بعضَ العِتــابِ، فرُبَّما     
فتــحَ العِتابُ فمَ الحنينِ المُغلَقِ

فأنا المُحبُّ ، وأنتِ نهرُ محبَّتي
ومِنَ المَحبـــةِ أنْ نعودَ ونلتقي 

الجمعة، 24 نوفمبر 2017

حديثُ الدُموع ..



طفلٌ يموتُ ، ودامعُ
العينينِ يلهجُ بالدعاءِ

عيناهُ تنطقُ بالكثيرِ
وذاكَ طبعُ الكبرياءِ

هو ميتٌ مثلُ الشهيدِ
اِبنِ الشهيدِ 
ابنِ البراءِ

ما قالَ شيئاً منذُ مات
صغيرهُ من دونِ داءِ

بيدِ الكلابِ المُرجفينَ
الآكلينَ مِنَ الدماءِ

ماذا يقولُ وفي يديهِ 
ينامُ جثمانُ السماءِ

هوَ كبرياءُ المُتعبينَ 
العاجزينَ عن البُكاءِ

الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

عُـ يونٌ لا تموت ..



هــــيَ حــاولــت ألا تــمــوتَ وربــمـا
كانت تتوقُ إلى الصعودِ إلى السما

كــانـت تــريـدُ ولا تــريـدُ ولـــم تــكـن
تـخشَ الـحياةَ أو الـمماتَ أو العمى

عــيــنـانِ حــاولــتِ الــبـقـاءَ بِــشــدةٍ
كـــــي لا تــكــونَ لِـوالـدِيـهـا مــأتـمـا

نــظـرَت لـوالـدِهـا ، وحــيـن تـكـلمت
قـالـت لــهُ: أبـتـي تـعـبتُ مِـنَ الـظما

واسـتـرجعَت ذكــرى الـحـياةِ كـأنـها
كــهـلٌ تـوشَّـحَ بـالـمتاعبِ فـارتـمى

ثُـم انـتهت ، واسـتسلمت لـرحيلِها
وكــأنــهـا بــالــمـوتِ نــالــت مـغـنـمـا

واسـتـيـقظت لــتـرى صـبـاحـاً آخــراً
لا ظــلـمَ فــيـه ولا ظـــلامَ ولا ظــمـا

مـاذنـبُها ، يــا مـدفـعَ الـمـوتِ الــذي
حـصـدَ الـحـياةَ لأجــلِ مــاذا أو لِـمَ ؟

مــن يـقتلُ الأطـفالَ حـاشا أن يـرى
لـلـنصرِ رايــاتٍ وأن يـحـمي الـحِمى

أطلالُ مُعلم ..




مـعـلـماً كــنـتَ لـكـنَّ الأســى قــدرُ
والـحـربُ والجـوعُ والآلامُ لا تــذرُ

مـــاذا جـنـيـتَ لـتـحيا دونَ أمـنـيةٍ ؟
والـعلمُ فـي قلبكَ المكسورِ يحتظرُ

بـالأمسِ تُـلقي على الطلابِ أربعةً
الــعـلـمُ والــنـورُ والأحـــلامُ والـقـمـرُ

لــكـنـكَ الــيــومَ حــجَّــارٌ بِــــلا قــلـمٍ
والـرملُ يـجثو عـلى كـفيكَ والـحجرُ

هــذا هــو الـقـهرُ يــا أسـتـاذ قـريتِنا
أن يُـصبحَ الـجوعُ تـكريماً لِمن قُهِروا

لا فرقَ ، ما دامتِ الأرواحُ قد رحلَت
والـحـيُّ مـن بـاتَ لـلإحسانِ يـنتظرُ

الاثنين، 30 أكتوبر 2017

الـزورقُ الوحيد ..



وهــا أنــذا أعــودُ فـأيـن أنــتِ ؟!
وحيداً حيثُ كنتُ ، وحيثُ كُنتِ

أُسـائِـلُ طـيفكِ الـغافي بـقلبي
أصُنتِ العهدَ ، أم للعهدِ خُنتِ ؟

فـإن صُـنتِ الـوفاءَ ، وخِـلتِ أني
طـردتكِ مِن هوايَ ، فقد جُنِنتِ

وإن خُـنتِ الـوفاءِ ، وصِرتُ ماضٍ
هـنيئاً قـد خـسِرتُ ، وأنتِ فُزتِ

السبت، 28 أكتوبر 2017

إحسـ ــان ..



عــيــنــانِ مُـنـهـكـتـانِ بِــالـحِـرمـانِ
ويـــــــدانِ مُــثـقـلـتـانِ بـــالأحـــزانِ

جـسدٌ طـريحُ الأرضِ يُـشبهُ دمعةً
سـقطَت ، ولـم تـذرِف بـها عـينانِ

سـألَ الـوجوهَ الـنيِّراتِ ، وكُـلَّ من
عـبروا ، فلم يُدرك سوى الخُذلانِ

فـــــإذا بِــإنـسـانٍ بــوجــهٍ مُــظـلـمٍ
فــي عُـرفِـنا هــوَ تــوأمُ الـشيطانِ

مــدَّ الـيـدينِ إلــى الـطريحِ وعـينُهُ
تُــخـفـي دمــوعـاً لا تُـــرى لِـعـيـانِ

قـــــــــــــــــال : اسـتــرح ..
ويـــــــــــداهُ تُـــطـــعـــمــهُ بِــــــــــلا
ديــــنٍ يــشــدُّ يــديـهِ أو إيــمـانِ !!

حين انتهى ، منحَ الطريحَ دراهماً
وتــصــافـحـا ، بِـــمـــودةٍ وحـــنـــانِ

شـبـعَ الـطـريحُ بـرحـمةٍ مــا ذاقـها
مـنـذُ ارتـمى فـي عـالمِ الـنسيانِ

الـــنــاسُ أفـــعــالٌ فـــــلا تـتـأفَّـفـوا
مـــن آفـــةٍ أنــقـى مِــنَ الإنـسـانِ

مــا قـيمةُ الـوجهِ الـمُقنعِ بـالهُدى
إن كــــانَ بــاطِـنـهُ بِــــلا إحــســانِ

الأربعاء، 25 أكتوبر 2017

جِبـ ـاية ..


ما بين شرعيةِ النعاج 
وبين أنصارِ الولاية 

يتضورُ الجوعى هُنا 
وهناكَ تكتنزُ الجِباية 

لهم المآدبُ والثراءُ 
وللفقير هُنا نفاية 

إما المجاعةُ والعناءُ 
أوِ الرضوخُ إلى الوصاية 

تباً لهم ، تباً لكم 
تباً لنا ، ولِكلِّ غاية 

ولِكلِّ من قالَ اعزفوا 
بالموتِ ألحانَ الهداية 

إني قرأتُ فلم أجد 
للجورِ في القرآنِ آية

فبأي صوتٍ تقرأون
وكُلكم للظلمِ راية 

السبت، 21 أكتوبر 2017

أنينُ المقـاعِد ..



عُد أيها القلبُ الحزينُ إلى السما
ما عادَ في تلكَ الربوعِ سِوى الدُمى

ما عادَ للماضي الجميلِ سِوى الأسى
ومقاعدٍ باتت تئنُّ مِنَ الظما 

تلكَ القلوبُ النابضاتُ تعثَّرت
فتعثَّر الزمنُ المُضيءُ، وأظلما 

عُد حيثُ كنتَ ، فليس للذكرى فمٌ
إن ضاقَ حالُكَ بالشجونِ ، تكلَّما 

الصمتُ صاحِبكَ الوحيدُ ، وآهةٌ
وجدَت لها في وجهكَ الباكي فمَا 

قدَرٌ بأن تمضي الحياةُ بِحلوها
ويظلُّ قلبُكَ بالبواقي مُغرما 

وجـ ــهُ أبيها ..



رجلٌ توضأَ بالشقاءِ وطِفلةٌ
البؤسُ فيها ، والسعادةُ فيها 

محرومةٌ من كلِّ شيءٍ ما عدا
وجهاً إذا نظرَت لهُ يُغنيها 

فإذا تضوَّرُ جوعُها وجدَت بهِ
خبزاً وكسرةَ ضحكةٍ تكفيها 

وإذا رأَت ترَفَ الصغارِ تبسَّمَت
ما دامَ أغلى ما تحبُّ لديها 

في وجههِ كلُّ الحياةِ ورُبَّما
لا شيءَ غير غيابهِ يُبكيها 

فهوَ الغِذاءُ ، هوَ السماءُ لِطفلةٍ
الحُبُّ كُلُّ الحبِّ وجهُ أبيها


الأحد، 15 أكتوبر 2017

بُكـ ــاءُ الصُخـ ــور ..



وإذا الصخورُ تفتَّت أركانُها
وبكَت على صدرِ الأسى أجفانُها

وتعربَد الأشباهُ في ضحِكاتِهم
حتى ارتوى مِن ذُلِّها سجانُها 

فاقرأ على زمنِ القشورِ قصيدةً
عصماءَ، تنطقُ بالثرى كُثبانُها 

ودَعِ الصخورَ على الحُطامِ وحيدةً 
تبكي، إذا ولَّى وماتَ زمانُها

الخميس، 12 أكتوبر 2017

غـ ــداً ..



غداً ينسى فؤادُكِ ما تمنَّى
ويعتزِمُ الرحيلَ ، وإن تأنَّى 

وتنسحبُ الدموعُ، بِكل ودٍ
وتقنعُ وجنتاكِ بِما تسنَّى

ويحتضرُ انتظارُكِ بعدَ عُمرٍ
طويلٍ ، كم فؤادُكِ فيهِ حنَّ 

غداً يا تلكَ تنضجُ فيكِ روحٌ
كروحِ العندليبِ إذا تغنَّى

وتعتذرين للماضي، ويبني
فؤادُكِ مِن حُطامِ الشكِّ ظنَّا

فتلكَ عقيدةُ العشاقِ دوماً 
عشِقْنا ، ثُمَّ تُهنا ، ثم كُنَّا

الأحد، 8 أكتوبر 2017

حُـ ـزنُ الطيور ..





توهَّج أيها الطيرُ الكسيرُ
إذا تعِبَت جناحُكَ من يطيرُ ؟!

كِلانا مِن كؤوسِ القهرِ ذُقنا
وخانَ وفاءنا الماضي، كثيرُ 

ولكني خِلافُكَ لستُ أجثو
وليس يحدُّ مِن حُلمي هجيرُ

أطيرُ بلا جناحٍ حين أعلو
فإن غدروا بأجنِحتي، أسيرُ 

فإن تعِبَت خُطايَ، عبرْتُ زحفاً
فخـــلفَ النــارِ يا صاحِ وثيــرُ

توهَّج أيها المكسورُ ، يوماً
سيخجلُ مِن توهُّجِكَ المصيرُ 


وتُصبحُ مِثلَ (فكري) لا تُبالي
وهل يخشى مِنَ النارِ السعيرُ ؟!

رصـ ـاصةُ الحُــ ـــب ..




رجولَتكَ العتيدةُ ما دهاها ؟!
تهاوَت حينما ضلَّت خُطاها

وأنتَ الصخرةُ الصمَّاءُ ، قالوا
 بأنَّكَ من جعلتَ الفقرَ جاها !!

وأنَّكَ من جعلتَ البؤسَ بأساً
وغيرَ اللهِ لم تعبُد إلاها

خذلتَ ظُنونَ من ظنوكَ ليثاً
تصدُّ النفسَ إن تبِعَت هواها

كنجمٍ كنتَ في الآفاقِ ، حتَّى
هويتَ بِكفِّ من تبَّت يداها 

تباهى قلبُها الساديْ بِنصرٍ
وكم بالنصرِ قلبُكَ قد تباهى

وما زالت بروحكَ طيفُ نجمٍ
 هوى أنثى بِلا قلبٍ فـ تاها 

فتبَّاً للهوى كم من جميلٍ
غدا بالحبِّ إنساناً فـ شاها



السبت، 30 سبتمبر 2017

الم ـوعِدُ المنسي ..




في الشاطئِ المهجورِ ثمَّةَ مقعدُ
عينانِ دامعتانِ ، ظِلٌّ أسودُ 

رجلٌ يحنُّ إلى صباهُ ، شُجيرةٌ
كانت لهُ أمَةً ، وكان السيدُ 

يشتاقُ ، للحُلمِ القديمِ ، لِطفلةٍ
كانت تُبادلهُ السلامَ وتقعدُ

تشكو لهُ ظلمَ الزمانِ وترتمي
كالغُصنِ مُشتاقاً إليهِ، فيشرُدُ 

وتُبعثرُ الأشواقَ فيهِ، وكُلما
قالت لهُ : هب لي أماناً - يُرعِدُ 

وتوسَّلت وعداً، فقال لها كفى
حتى اكتفت، ونعى هواها الهدهدُ 

الشاطئُ المهجورُ يحملُ عطرَها
والنايُ من فمِها الحزينِ يُردِّدُ 

وعيونهُ السوداءُ تلمحُ طيفَها
ما بين ذاكرةٍ تموتُ وتوقَدُ 

يترقَّبُ الوعدَ القديمَ ، ولم يعُد
في الشاطئِ المهجورِ ثمةَ موعدُ 

كانت لهُ قلباً، فكان لها أسى
رحلَت ، فعادَ إلى الأسى يتودَّدُ 

الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

لستَ آتِ ..





تبدو حزيناً !!
أيُّها المدفونُ تحتَ الذكرياتِ 

وكأنَّ قلبَكَ لم يعُد
يقوى على قهرِ الحياةِ !!

وكأنَّ روحكَ لم تعُد 
تهوى بقايا الأمنياتِ !!

كنتَ الأعزَّ من الأعزِّ
وهُم أهشُّ مِنَ البناتِ 

فتعلَّموا معنى الرجولةِ
منكَ
يا نهرَ الفُراتِ 

لكنَّهم باعوا 
كهولتكَ
الحزينةَ
بِالفُتاتِ 

واستكبروا حينَ انتهيتَ
ولم تزل كالنهرِ عاتي 

فإذا الرحيلُ هوَ البديلُ 
عنِ البقاءِ
معَ الرُفاتِ 

تبدو حزيناً
رُبَّما
يشتاقُ قلبكَ للوفاةِ !!

يوماً ستُدفَنُ 
تاركاً للبعضِ 
أسمى الذكرياتِ

وسيذكرونكَ حينما
يتعثَّرونَ
مِنَ الشتاتِ 

وسيسألونَ متى ستأتي ؟
لا وربُّكَ  ...
لستَ آتِ 

هوَ كبرياؤكَ لم يمُت
رغمَ انحنائكَ
للمماتِ 

انفجارٌ عِشقي !!




ليتَ الهوى يا هوى، يَسقي ويرويني
مِنكِ المزيدَ ، لِنَهوى ، دونَ تهوينِ ..

سَئِمتُ من عِشقِنا المسجونِ سيدتي 
فغادري السِّجنَ مِن حينٍ إلى حينِ

تحدَّثِي، وارتمي في عالمي جسَداً
أنوثــةً ، رغبــةً ، ناياً يُغنِّينــي

تنفَّسي ، وانطُقي جمراً ، أو انطفِئي 
فلم تعُد تمتماتُ الصمتِ تُغريني

فليسَ لِلحُبِّ دينٌ ، غيرُ رغبتِنَا 
وهل مِنَ العدلِ قتلُ الحبِّ بالدينِ ؟!

الاثنين، 31 يوليو 2017

هُم يحلمون ..





هُم يحلمونَ كسائرِ الصبيانِ   
لكنَّ حُلمَ النازحينَ أماني 

هم يحلمونَ بأنهم لم يُقصفوا  
وبأنَّهم في نِعمةٍ وأمانِ 

وبأنَّ كلَّ مصيبةٍ حلَّت بِهم   
ليست سوى نزغٍ من الشيطانِ 

والواقعُ الموجودُ أجملُ حينما   
يستيقظونَ كما الزمان الفاني 

بيتٌ وطيفُ أبٍ يقولُ أنا هُنا   
ماتَ الأبُ المسكينُ في العدوانِ 

   هم يحلمون وليتهم لم يحلموا   
كي يقنعوا بالبؤسِ والحِرمانِ

وسينهضونَ ويُدركونَ بأنهم   
لن يظفروا يوماً بِحلمٍ ثانِ 

 وسينفضونَ ثيابهَم بِدموعِهم   
ويُهاجرونَ لِعالمِ النسيانِ

   طفلانِ ناما في الرمالِ وأمُّهم   
مِن قسوةِ الزمنِ الأليمِ تُعاني

لا توقِظوهُم إن عبرْتم قُربَهم
فالنومُ للطفلِ الشريدِ أماني

سُحقاً لِمن جعلَ الشقاءَ حقيقةً  
وسعادةُ الإنسانِ وهمٌ فانِ